فانتهوا ) .
وقال تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) .
وقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) .
وقال الله تعالى : ( وما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون
لهم الخيرة في أمرهم ) .
وقال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) .
وقال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) . وأمثال هذه الآيات كثيرة ومع
ذلك فإننا نستشهد بما يلي من الروايات الواردة عن طرق أهل السنة فنقول :
وأما السنة : فإن الأحاديث الواردة في كتب أهل السنة صريحة في أن جميع ما
تحدث به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما خرج من فمه الشريف إن هو إلا وحي يوحى سواء كان في
الصحة أو في المرض ، في الرضا أو في الغضب كما سيأتي :
أخرج ابن الأثير في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
وكان - أي عبد الله بن عمرو بن العاص - فاضلا عالما قرأ القرآن والكتب
المتقدمة واستأذن النبي في أن يكتب عنه فأذن له ، فقال يا رسول الله أكتب ما أسمع في
الرضا والغضب : قال : " نعم فإني لا أقول إلا حقا " .
وأخرج الدارمي بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال :
كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا :
تكتب كل شئ سمعته من رسول الله ورسول الله بشر يتكلم في الغضب
والرضا ، فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله " فأومأ بإصبعه إلى فيه
وقال :
مع رجال الفكر — صفحة 100
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٠٠