تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لأمين الإسلام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي طاب ثراه آثرنا نشره في هذا الكتاب لما فيه من مثالية في الدعوة إلى الله والحقيقة ، وكلمة الحق ، وإليك نصه : بسم الله الرحمن الرحيم " . . . وشمرت عن ساق الجد ، وبذلت غاية الجهد والكد ، وأبهرت الناظر وأتعبت الخاطر ، وأطلت التفكير وأحضرت التفاسير ، واستمددت من الله سبحانه التوفيق والتيسير ، وابتدأت بتأليف كتاب هو في غاية التلخيص والتهذيب ، وحسن النظم والترتيب ، يجمع أنواع هذا العلم وفنونه ، ويحوي فصوصه وعيونه ، من علم قراءته ، إعرابه ولغاته ، وغوامضه ومشكلاته ، ومعانيه وجهاته ، ونزوله وأخباره ، وقصصه وآثاره ، وحدوده وأحكامه ، وحلاله وحرامه ، والكلام على مطاعن المبطلين فيه ، وذكر ما ينفرد به أصحابنا رضي الله عنهم من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحة ما يعتقدونه من الأصول والفروع ، والمعقول والمسموع على وجه الاعتدال والاختصار ، فوق الإيجاز ودون الإكثار ، فإن الخواطر في هذا الزمان لا تحتمل أعباء العلوم الكثيرة ، وتضعف عن الإجراء في الحلبات الخطيرة ، إذ لم يبق من العلماء إلا الأسماء ، ومن العلوم إلا الذماء ، وقدمت في مطلع كل سورة ذكر مكيها ومدنيها ، ثم ذكر الاختلاف في عدد آياتها ، ثم أقدم في كل آية الاختلاف في القراءات ، ثم العلل والاحتجاجات ، ثم ذكر العربية واللغات ، ثم ذكر الإعراب والمشكلات ، ثم ذكر الأسباب والنزولات ، ثم ذكر المعاني والأحكام والتأويلات ، والقصص والجهات ، ثم ذكر انتظام الآيات ، على أني قد جمعت في عربيته كل غرة لائحة ، وفي إعرابه كل حجة واضحة ، وفي معانيه كل قول متين ،
مع رجال الفكر — صفحة 49 | السيد مرتضى الرضوي