وأتتبع تفاصيلها ، كما لابستها وعشت ظروفها ، ثم أتتبع مجلة " رسالة الإسلام "
التي أدت أمانتها ، وأحسنت سفارتها وكانت معرضا لآراء العلماء من كل
فريق ، يمدونها بالبحوث وينظرها كل منهم حريصا عليها ، فتزدان بها مكتبة
الشيعي كما تزدان بها مكتبة السني ، وينهل من معارفها الغربي كما ينهل من معارفها
الشرقي ، ولكن حسبي أن أكتب هذه المقدمة مشيرا بها إلى بعض جوانب هذه
القصة .
وإنا لنحمد الله سبحانه أن أصبحت فكرة التقريب نقطة تحويل في تاريخ الفكر
الإصلاحي الإسلامي قديمه وحديثه وأنها أثرت تأثيرا بعيد المدى .
* * *
وإنا لنسأل الله النجح لهذه الدعوة حتى يعود للإسلام مجده وللمسلمين عزهم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ( 1 ) وفي إحدى رحلاتي إلى القاهرة زرت
دار التقريب على عادتي قدم إلى أحد السادة في الدار " قصة التقريب ومعها الفتوى
التاريخية في شأن المذاهب الإسلامية ( 2 ) وفي آخرها الفتوى موقعة بتوقيع الأستاذ
الأكبر الشيخ محمود شلتوت آثرنا نشر صورتها الزنكوغرافية وإليك نصها :
هامش
( 1 ) دعوة التقريب ص 10 طبع مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر بالقاهرة 1386 ه 1966 م .
( 2 ) طبعت في القاهرة عام 1379 ه الموافق عام 1959 م .