المذاهب المختلفة فيقرر دراسة فقه المذاهب الإسلامية سنيها وشيعيها دراسة تعتمد
على الدليل والبرهان ، وتخلو من التعصب لفلان أو فلان ، كما أن أهتم في تكوين
مجمع البحوث الإسلامية بأن يكون أعضاؤه ممثلين لمختلف المذاهب الإسلامية .
وبهذا تكون الفكرة التي آمنا بها ، وعملنا جاهدين في سبيلها قد تركزت الآن
وأصبحت رسالة الدار محل التقدير والتنفيذ .
وكنت أود لو أستطيع أن أتحدث عن الاجتماعات في دار التقريب حيث يجلس
المصري إلى الإيراني ، أو اللبناني أو الباكستاني ، أو غير هؤلاء في مختلف الشعوب
الإسلامية ، وحيث يجلس الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي بجانب الإمامي
والزيدي حول مائدة واحدة تدوي بأصوات فيها علم ، وفيها أدب ، وفيها تصوف ،
وفيها فقه ، وفيها مع ذلك كله روح الأخوة وذوق المودة والمحبة ، وزمالة العلم
والعرفان .
وكنت أود لو أستطيع أن أبرز صورة كصورة الرجل السمح الزكي القلب العف
اللسان .
رجل العلم والخلق المغفور له الأستاذ الأكبر : الشيخ مصطفى عبد الرازق ، أو
صورة كصورة الرجل المؤمن القوي الضليع في مختلف علوم الإسلام ، المحيط بمذاهب
الفقه أصولا وفروعا الذي كان يمثل الطود الشامخ في ثباته ، والذي أفاد منه التقريب
في فترة ترسيخ مبادئه أكبر الفائدة المغفور له أستاذنا الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
رضي الله عنه وأرضاه ، أو صورة كصورة ذلك الرجل الذي حنكته التجارب ،
واحتضنته محامل العلم ، والرأي المغفور له الأستاذ محمد علي علوبة ، جزاه الله عن
جهاده وسعيه خير الجزاء .
ولعلي أيضا كنت أستطيع أن أتحدث عن صور لكثيرين ممن وهبوا أنفسهم لهذه
مع رجال الفكر — صفحة 44
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٤٤