وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة ، فما كان دين الله وما كانت
شريعته بتابعة لمذهب ، أو مقصودة على مذهب ، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله
تعالى يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم ،
ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات .
وللأستاذ الأكبر محمود شلتوت مقدمة في قصة التقريب نشرتها مجلة رسالة
الإسلام لجماعة التقريب في القاهرة في : المجموعة الثانية العدد 55 ص 194 وأوردها
الأستاذ الكبير المغفور له الشيخ محمد محمد المدني في كتابه " دعوة التقريب " من :
مطبوعات المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام 1966 م .
يستعرض الأستاذ الأكبر في هذه المقدمة المراحل التي مرت عليها قصة
التقريب حتى اختمرت وظهرت فكرة قاطعة تجسدت فيها فتواه بجواز التعبد
بمذهب الشيعة الإمامية - الاثنا عشرية - كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى
المعترفة .
وإليك مقتطفات من النصوص التي يتحدث فيها الأستاذ الأكبر عن هذه
المراحل إذ يقول :
لقد آمنت بفكرة التقريب كمنهج قويم ، وأسهمت منذ أول يوم في جماعتها ، وفي
وجوه نشاط دارها بأمور كثيرة ، كان منها تلك الفصول المتتابعة في تفسير القرآن
الكريم التي ظلت تنشرها مجلتها " رسالة الإسلام " قرابة أربعة عشر عاما حتى
مع رجال الفكر — صفحة 42
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٤٢