( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) .
وقال الأستاذ الأكبر : لقد رجحت مذهب الشيعة خضوعا لقوة الدليل في كثير
من مسائل المسلمين ، أخص منها ما تضمن قانون الأحوال الشخصية .
وقال : إن الباحث المستوعب سيجد في مذهب الشيعة ما يقوي دليله ، ويلتئم
مع أهداف الشريعة من صلاح الأسرة والمجتمع .
ثم أعلن الأستاذ الأكبر عن اعترافه تدريس الفقه الإسلامي في كلية الشريعة
بجميع المذاهب ومن بينها مذهب الشيعة ، إمامية وزيدية .
وقال : لقد اتفقت مع الأستاذ الباقوري على الرجوع بأهل المذهبين إلى
الاعتصام بحبل الله والالتفاف حول المحور المقدس رسالة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
واستجاب الوزير " الباقوري " للدعوة استجابة فعلية وعملية ، ففي حديث
سابق لفضيلة الأستاذ الأكبر مع جريدة " الشعب " تحدث فضيلته حديثا عابرا عن
الشيعة والتفرقة المذهبية وانهالت على " الشعب " كثير من الاستفسارات عن دور
" الأزهر " في مثل هذا الموقف ، .
وذهب مندوبها بهذه الاستفسارات جميعا إلى الأستاذ الأكبر الشيخ محمود
شلتوت شيخ الأزهر ليعلن للمسلمين كلمة الإسلام .
وقد استهل فضيلة الأستاذ الأكبر حديثه معي قائلا :
لقد دعا الإسلام إلى الوحدة وجعل المحور الذي يتمسك به المسلمون ويلتفون
حوله هو الاعتصام بحبل الله وقد جاء ذلك في آيات الذكر الحكيم .
وأصرحها في ذلك قوله تعالى - في سورة آل عمران - :
( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) .
نهى عن التفرق : والتفرق بعمومه يشمل التفرق بسبب المذهبية ، وقد انبثقت
مع رجال الفكر — صفحة 30
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠