وقلت للأستاذ الأكبر : هل وجدتم في مذهب الشيعة من الآراء ما أفتيتم بها
لرجاحتها دون الأخذ بآراء أخرى في نفس الواقعة ؟
فقال فضيلته :
لا أنسى أني درست المقارنة بين المذاهب بكلية الشريعة بالأزهر فكنت أعرض
آراء المذاهب في المسألة الواحدة - وأبرز من بينها مذهب الشيعة - وكثيرا ما كنت
أرجح مذهبهم خضوعا لقوة الدليل .
ولا أنسى أيضا أنى كنت أفتي في كثير من المسائل بمذهب الشيعة وأخص منها
بالذكر ما تجد الناس في حاجة ملحة إليه .
وهو يختص بالقدر المحرم من الرضاع .
كما أخص بالذكر ما تضمنه " قانون الأحوال الشخصية " الأخير .
ونذكر على سبيل المثال المسائل الآتية :
أولا : - الطلاق الثلاث بلفظ واحد فإنه يقع في أكثر المذهب السنية ثلاثة ولكنه
في مذهب الشيعة يقع واحدة رجعية .
وقد رأى القانون العمل به .
وأصحبت الفتوى بمذهب أهل السنة لا يقام لها وزن في نظر القضاء الشرعي
السني .
ثانيا : - رأى قانون الأحوال الشخصية في تنظيمه الأخير أن الطلاق المعلق منه
ما يقع ومنه ما لا يقع تبعا لقصد التهديد أو قصد التطليق ، ولكن مذهب الشيعة يرى
أن تعليق الطلاق مطلقا - قصد به التهديد أو قصد التطليق ولا يقع به الطلاق .
وقد رجحت هذا الرأي ، وكثيرا ما أفتيت به ، وكثيرا ما أذعته وكتبته في
أحاديثي المتعلقة بالطلاق وأجوبة السائلين عن إيقاع الطلاق .
مع رجال الفكر — صفحة 32
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٢