حضرة صاحب الفضيلة العلامة الأكبر أستاذنا العظيم
الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أما بعد فمن أعظم بواعث السرور في نفسي ، وفي نفوس ، إخواني ، حضرات
أعضاء جماعة التقريب أن يكون أستاذنا من أقوى العمد التي يعتمدون عليها في
نجاح فكرتهم ، والوصول ، إلى الهدف الذي يسعى فضيلته إليه منذ خمسين سنة ، أو
يزيد ، وليس ذلك من هذا الخطاب الذي شرفنا به فضيلته ، وإنما هو شئ عرفناه من
قبل وقر في نفوسنا منذ أن سمعنا بأثر الشيخ وجهوده ، وقرأنا كتبه وفصوله ، التي كان
في مقدمتها مؤلفه السهل الممتع الذي كشف فيه بحق الغطاء عن حقيقة المذاهب
الإسلامية الشرقية أمام هؤلاء الذين ألبسوها ثوبا قاتما أخفى حقيقتها ووضعها بين
المذاهب الإسلامية عامة .
وما كانت المذاهب في الإسلام إلا نتيجة ليسر هذا الدين وسماحته الذي لم
يرد صاحبه أن يكبل الناس بأغلال التعيين والتجديد للأحكام التي
تتطلبها الحضارات المختلفة ، وتختلف فيها المصالح ، وأوجه النظر باختلاف
الأقاليم والأزمنة والفصول ، ولكنه منح عقولهم حرية الفهم والتخريج
والتطبيق .
وجعل هذه المنحة خالدة دائمة بدوام القرآن الكريم الذي هو حبل الله المتين
الذي طلب إلينا الاعتصام به ، والتمسك بإرشاده وهدايته .
هذا بعض ما أوحى به كتابكم إلي بمناسبة اقتراح نبذ كلمة طوائف فيها بين
المسلمين .
وإن جماعة التقريب التي يرجع الفضل في تكوينها إلى أخي العالم صاحب
مع رجال الفكر — صفحة 28
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٨