قوله : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ( 1 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو آخذ بيدها - أي بيد فاطمة - : من عرف هذه فقد عرفها ومن
لم يعرفها فهي بضعة مني وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ( 2 ) .
وقد جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا نفسه كما جاء بنص القرآن الكريم :
قال الله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) آل عمران : 61 .
وقال النيسابوري :
( ندع أبناءنا وأبناءكم ) أي يدع كل منا ومنكم أبناءه ، ونساءه ، ويأت هو بنفسه
وبمن هو كنفسه إلى المباهلة .
وإنما يعلم إتيانه بنفسه من قرينة ذكر النفس ، ومن إحضار من هم أعز من
النفس ، ويعلم إتيان من هو بمنزلة النفس من قرينة أن الإنسان لا يدعو نفسه . . ( 3 )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خير رجالكم علي بن أبي طالب وخير نسائكم فاطمة بنت
محمد ( 4 ) .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر قال : آخر ما تكلم به النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أخلفوني في أهل بيتي ( 5 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : علي خير البشر ومن أبى فقد كفر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، والنسائي في خصائص أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ص 35 .
( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 105 نزهة المجالس 2 / 228 نور الأبصار
للشبلنجي ص 45 .
( 3 ) غرائب القرآن : 3 / 214 ط مصر
( 4 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه : 4 / 292 .
( 5 ) الشرف المؤيد لآل محمد النبهاني ص 97 .
( 6 ) كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير 2 / 16 كنز العمال 6 / 159 .