تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الحديث الذي تراه وفي نظرك أنه فيه خلاف أثبته لي بمنطق العلم وأنا أكتب عنه ولا يهمني لو خالفت العالم كله ، إنما المهم أن أقتنع به . فقلت له : ومنها مسألة المتعة ( 1 ) . فهي عندنا - أي الشيعة الإمامية - جائزة وعندكم محرمة وقد أحلها الله تعالى في كتابه العزيز فقال : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) النساء : 24 . وهذا هو نص القرآن الكريم . وأما السنة النبوية : فعن جابر : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله وأبي بكر حتى نهى عنه عمر ( 2 ) وأن ابن الزبير ولد من المتعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الراغب الأصبهاني في كتابه : " المفردات في غريب الحديث " ص 461 في مادة " متع " ومتعة النكاح هي : أن الرجل كان يشارط المرأة بمال معلوم يعطيها إلى أجل معلوم فإذا انقضى الأجل فارقها من غير طلاق . " إنتهى " وقال زعيم الحوزة في جامعة النجف الأشرف " السيد الخوئي " : إن نكاح المتعة قد ثبت في الشريعة الإسلامية دون أن يثبت له ناسخ ، فلم يبق للقائلين بتحريمه غير اتباع أقوال كتبهم دون كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . البيان في تفسير القرآن ص 584 الطبعة الثانية ( 2 ) شرح مسلم المسمى بإكمال إكمال المعلم للوشتاني الآبي . ( 3 ) وقال الإمام كاشف الغطاء طاب ثراه : الراغب الإصبهاني من عظماء علماء السنة يحدثنا وهو الثقة الثبت في كتابه : " المحاضرات " ما نصه : إن عبد الله بن الزبير عير ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ، فسألها فقالت : والله ما ولدتك إلا بالمتعة . وأنت تعلم من هي أم عبد الله بن الزبير ؟ هي أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة أم المؤمنين وزوجها الزبير من حواري رسول الله وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ ! ثم إن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية ( رواية أخرى ) فقال : سأل يحيى بن أكثم شيخا من أهل البصرة فقال له بمن اقتديت في جواز المتعة فقال : بعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فقال له : كيف وعمر كان من أشد الناس فيها قال : نعم . صح الحديث عنه أنه صعد المنبر فقال : يا أيها الناس متعتان أحلهما الله ورسوله لكم ، وأنا أحرمهما عليكم وأعاقب عليهما فقبلنا شهادته ، ولم نقبل تحريمه انتهى . أصل الشيعة وأصولها ص 177 - 178 ط القاهرة عام 1377 ه‍ 1958 م