وأعلمه بحضوري فتفضل أستاذنا العلوي وكلمني وحددت معه المقابلة في داره
العامرة في مساء الاثنين 3 / 5 / 1976 م .
وفي الموعد المحدد توجهت إلى زيارته وصحبت معي كتابين " أصل الشيعة
وأصولها " بقلم الإمام كاشف الغطاء النجفي و " تحت راية الحق " للعلامة الكبير
الشيخ عبد الله السبيتي العاملي ( 1 ) .
وطلبت من أستاذنا أن يكتب انطباعاته عنه .
وقلت : لعلنا نوفق للقيام بنشره إن شاء الله ، ومد أستاذنا يده وتناول " أصل
الشيعة " وصار يتأمله وينظر فيه وقال :
لو يوجد تاجر ثري يطبع من " أصل الشيعة " آلافا من النسخ ويوزعها مجانا
لكان أسدى بهذا أكبر خدمة إلى الإسلام لأن الكثير لا يعرفون عن الشيعة أي شئ
والتقريب بين المسلمين ضروري في هذا العصر .
وبعد هذا : أثنى سيادته ثناء عاطرا على مؤلفنا " مع رجال الفكر في القاهرة "
وقد سبق أنني قدمته لسيادته في رحلتي السابقة إلى القاهرة وقال :
أي واحد يقرأ كتابك : " مع رجال الفكر " يجد فيه الملح ، والطرائف ، والبيانات .
وفي هذه الجلسة المباركة جرى حديث الصلاة بالخفين أو النعلين فعرضت رأي
هامش
( 1 ) تحت راية الحق : رد به مؤلفه على ما لفقه أحمد أمين المصري في فجر إسلامه من
مفتريات واتهامات ألصقها بالشيعة الإمامية استوحاها من أسياده المستشرقين أعداء
الإسلام . جمعها ونشرها بين المسلمين لتفتيت عضدهم خلافا لما أمر الله تعالى به من
التمسك والاعتصام حيث قال تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * فياله من
موقف مخز يوم القيامة يوم يعض الظالم على يديه ، يوم لا ينفع الندم ، وعند ذلك يخسر
المبطلون . وطبع تحت راية الحق الطبعة الرابعة منه في القاهرة في : دار التوفيقية للطباعة
بالأزهر عام 1398 ه .