الكتاب فما دام للكتاب وجود خالد ، فلا بد أيضا أن يكون للعترة وجود خالد حيث
أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرنهما معا .
ولذا نحن الشيعة الإمامية نعتقد بوجود الإمام المهدي ( 1 ) ( عليه السلام ) وهو : أبو القاسم
محمد بن الحسن العسكري ( عليهما السلام ) وقد قال الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
وأخرج القندوزي الحنفي عن ابن عباس قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن الله فتح هذا الدين بعلي وإذا قتل فسد الدين ولا يصلحه
إلا المهدي ( 3 ) .
وروى ابن الطقطقي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول :
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل من أهل
بيتي . . . الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد ألف وترجم فضيلة الأستاذ العلامة الشيخ علي الدواني الخطيب الإيراني الشهير ثلاثة
كتب حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) أحدها باسم " مهدي موعود " يحتوي على 1284 صفحة
بالقطع الكبير وثانيها باسم : " الموعود الذي ينتظر العالم ظهوره " طبع للمرة الرابعة باللغة
الفارسية وثالثها باسم : " علماء السنة والمهدي الموعود " ذكر فيه اعتراف 117 عالما من
علماء السنة في القرن الثالث الهجري إلى هذا القرن الحاضر - أي الرابع عشر - بأن المهدي
الموعود هو محمد بن الحسن العسكري ( عليه السلام ) المولود في سامراء عام 255 ه .
وتقدم تحقيق وتطبيق حديث خلفائي بعدي اثنا عشر على أئمة أهل البيت الاثني
عشر ( عليهم السلام ) بقلم أعلام أهل السنة . في القسم الأول من هذا الكتاب ص 172 .
( 2 ) ينابيع المودة 2 / 445 طبعة الأستانة .
( 3 ) راجع الآداب السلطانية للماوردي ص 148 .
( 4 ) أخرجه القندوزي الحنفي في الينابيع 2 / 483 .