وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( 1 ) .
فقال : يا سبحان الله ؟
إن هذه السجادة حينما وصلتني وأردت أن أصلي عليها فجاء الصبي وبال عليها
ولم أصل عليها وقد تكرر هذا العمل .
قلت :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسجد على خمرة ( 2 ) ولم يكن ليسجد على الفرش ونحن
الشيعة الإمامية أتباعه .
وتعتقد الشيعة الإمامية بوجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) وأن عمره الشريف لغاية هذا
العام 1419 ه يكون 1173 سنة وهو حي يرزق وغائب عن الأبصار يرانا ولا نراه .
وقد ورد في الحديث الشريف أن الخضر ( عليه السلام ) لا يزال حيا .
وهكذا قد اقتضت المصلحة والحكمة الإلهية في امتداد عمر الإمام ( عليه السلام ) نظير نوح ،
والخضر ( عليهما السلام ) ولله سبحانه ما أراد وهو على كل شئ قدير .
وقد أخبر الله تعالى في كتابه الكريم عن نبيه نوح على نبينا وعليه أفضل الصلاة
والسلام أنه مكث في قومه : ألف سنة إلا خمسين عاما ، وأن علماء الفيسيولوجيا في
هذا اليوم يؤيدون هذه النظرية ويقولون : بنظرية إمكان أن يعمر الإنسان أطول مدة
في هذه الحياة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) أنظر صحيح البخاري 1 / 13 ط مصر .
( 2 ) أحاديث الخمرة متواترة مشهورة أخرجها الحفاظ في كتب الحديث والفقه كالشيخ في
الصحيحين والبيهقي في السنن 3 / 421 . وراجع حديثنا مع الدكتورة سعاد ماهر حول
أحاديث الخمرة والسجود على التربة الحسينية وسيأتي برقم 35 من هذا الكتاب .