ثم قال الأستاذ : أنا لا أستبعد حدوث الاتفاق على الخلافة بين أبي بكر وعمر
في مرض الرسول ( 1 ) وأن الخلافة من حق الإمام علي وأنها بهذا النحو انتزعت
منه ( 2 ) وإنه أحق بها منهما ومن كافة المسلمين كما ذكر ذلك في كتابه الجديد ( 3 ) وقال :
ألفت كتابا في موضوع " السقيفة " وسيتم وأنا أعرف أحقية الإمام علي في
الخلافة من سلوكه ، ونشأته ، وأيام حياته ثم قال :
إني دعيت إلى العراق لإلقاء محاضرات في كلية الفقه في النجف الأشرف
وسوف أسافر إلى العراق بعد عيد الفطر إن شاء الله . ثم قال :
إنني مع إيماني العميق بما ورد في فضل الإمام الحسين ، وما صور جوانب طفولته
من أحاديث ، الكتابة عنه تكون مبتورة ما لم استخلص شخصيته من سلوكه
وأعماله ، في طفولته وصباه . لأن الطفل في إعتقادي - وكما يقول المثل - هو أبو
الرجل .
ثم سألت الأستاذ عن رأيه في الفتوى التي أصدرها الأستاذ الأكبر ( 4 ) الشيخ
هامش
( 1 ) صرح الأستاذ بهذا يوم زيارتي له في منزله بالإسكندرية وكان معي الأستاذ عبد الله الخنيزي
مؤلف كتاب : " أبو طالب مؤمن قريش " والأستاذ عبد العزيز سلام شاعر جمعية أهل البيت
بالقاهرة وكان ذلك في يوم الجمعة 16 أغسطس عام 1973 م .
( 2 ) ويؤيد كلام الأستاذ هذا قول إمامنا وسيدنا أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) : " فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فظننت بهم عن الموت ، وأغضيت على
القذى ، وشربت على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم " شرح
النهج لابن أبي الحديد 1 / 62 الخطبة 25 الطبعة الأولى بمصر .
( 3 ) السقيفة والخلافة وهو كتاب فريد في بابه ، نادر في موضوعه موفق في عرض آرائه يبين
بالأدلة العقلية أحقية الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة .
( 4 ) عام 1959 م ونشرتها : دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في مجلتها : ( رسالة الإسلام )
بالقاهرة في السنة 11 في العدد 3 ص 227 وتجد صورة الفتوى الزنكوغرافية موقعة بتوقيع
المرحوم الشيخ شلتوت - ص 48 في هذا المجلد ضمن محاوراتنا مع فضيلته عام 1958 م .