" اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق " ( 1 ) .
وأما العقل : فقد عالج هذا الموضوع : سماحة السيد مرتضى الحكمي في دراسته
عن كتاب " دلائل الصدق " من الناحية التحليلية والكلامية فقال :
" . . . والأنبياء هم الذين آتاهم الله العصمة ، وأودعها في واقع نبوتهم فلا يتأتى
لغيرهم أن يجزئ هذه العصمة ، أو يحددها في شطر من هذه النبوة هو تبليغ الأحكام
وأداؤها إلا أن يجزئ هذه النبوة ذاتها ، فإذا كان لا يمكن تحديد هذه النبوة فإنه لا
يمكن تحديد صيانتها في خصوص هذا الجانب منها فإن شمول هذه النبوة على كل ما
يتصرفه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قول ، أو فعل ، أو تقرير أمر يستوجب شمول العصمة له ،
ولكل ما يشمله من أبعاد هذه النبوة وأعماقها ، بل إن سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنته هي
من أهم ما أرسل به في الهداية والإيمان ، ولذلك فإن شمول العصمة لهما مما لا يمكن
تحديده ، أو فصله عنها ، وإلا لمحقت السنة ، وبطلت السيرة من أساسها ، وذهبت
حجيتها ، ولزوم الأخذ بها أدراج الرياح .
ومن المحتم : أن يستلزم انتفاء العصمة انتفاء النبوة في كل مورد يتحقق العصيان
أو الخطأ أو مخالفة الواقع سواء بسواء " . ( 2 )
* وقال الدكتور أحمد عز الدين المعاصر :
لم يؤثر عن الصحابة الكلام في عصمة الأنبياء ، بل لا نجد لهذا المعنى ذكرا في
حياة الرسول نفسه ، والشيعة أول من تكلم فيه ثم جاء علماء السنة فيما بعد فاضطروا
للبحث فيه لرد مقولات الشيعة .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 / 103 الحديث برقم 490 باب من رخص في كتابة العلم ، سنن أبي داود
3 / 318 الحديث برقم 3646 باب كتاب العلم .
( 2 ) " دراسة علمية عن الدلائل " .