تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة . . " ( 1 ) . ثم قال الأستاذ : ثم تطالعنا صحائف ما أورد المؤرخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار المضطربة التي لا نعدم أن نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به إلى الشروع في قتل علي ، أو إحراق بيته على من فيه . . . فلقد ذكر أن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ، ومعه جماعة بالنار ، والحطب إلى دار علي وفاطمة ، والحسن ، والحسين ليحقوه بسبب الامتناع عن بيعته . فلما راجع عمر بعض الناس قائلين : " إن في البيت فاطمة . . " ( 2 ) . المؤلف يقول : وقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ إبراهيم فقال : وقولة ( لعلي ) قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن إلى البيع أو لأحرقن عليكم . شرح النهج : 1 / 134 أنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 278 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 19 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 20 ، العقد الفريد : 2 / 176 ، شهيرات النساء : 3 / 33 ، الإمام علي للأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود : 2 / 266 . ذكروا هؤلاء جميعا أن عمر أتى بالحطب ليحرق باب فاطمة بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم على من فيه ، وقيل لعمر : إن في البيت فاطمة . قال : وإن . وأخرج المحب الطبري عن ثوبان قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر آخر عهده ، إتيان فاطمة ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليها السلام ، خرجه أحمد . وعن ثعلبة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو ، أو سفر ، بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم أتى فاطمة ثم أتى أزواجه . خرجه أبو عمر . أنظر : ذخائر العقبى : ص 37 . ( 2 ) عبد الفتاح عبد المقصود : السقيفة والخلافة : ص 14 .