المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة . . " ( 1 ) .
ثم قال الأستاذ :
ثم تطالعنا صحائف ما أورد المؤرخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار
المضطربة التي لا نعدم أن نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به إلى الشروع في قتل
علي ، أو إحراق بيته على من فيه . . .
فلقد ذكر أن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ، ومعه جماعة بالنار ، والحطب إلى
دار علي وفاطمة ، والحسن ، والحسين ليحقوه بسبب الامتناع عن بيعته . فلما راجع
عمر بعض الناس قائلين : " إن في البيت فاطمة . . " ( 2 ) .
المؤلف يقول :
وقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ إبراهيم فقال :
وقولة ( لعلي ) قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من
المهاجرين فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن إلى البيع أو لأحرقن عليكم . شرح النهج :
1 / 134 أنساب الأشراف للبلاذري : 1 / 278 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، شرح نهج البلاغة :
2 / 19 ، الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 20 ، العقد الفريد : 2 / 176 ، شهيرات النساء : 3 / 33 ،
الإمام علي للأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود : 2 / 266 .
ذكروا هؤلاء جميعا أن عمر أتى بالحطب ليحرق باب فاطمة بضعة رسول الله صلى الله
عليه وسلم على من فيه ، وقيل لعمر : إن في البيت فاطمة . قال : وإن .
وأخرج المحب الطبري عن ثوبان قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر آخر
عهده ، إتيان فاطمة ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليها السلام ، خرجه أحمد .
وعن ثعلبة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو ، أو سفر ، بدأ بالمسجد
فصلى فيه ركعتين ثم أتى فاطمة ثم أتى أزواجه . خرجه أبو عمر . أنظر : ذخائر العقبى : ص 37 .
( 2 ) عبد الفتاح عبد المقصود : السقيفة والخلافة : ص 14 .