تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له . فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة فبكى أبو بكر طويلا . ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ، فلما سمع القوم صوتها ، وبكاءها انصرفوا باكين ، وكانت قلوبهم تتضرع ، وأكبادهم تنفطرو بقي عمر ومعه قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له بايع : فقال : إن أنا لم أفعل . قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك . قال إذا تقتلون عبدا لله ، وأخا رسوله . قال عمر : أما عبدا لله فنعم ، وأما أخا رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم . فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك . فقال : لا أكرهه على شئ ، ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق علي بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصيح ، ويبكي ، وينادي ، يا ابن أم إن القوم استضعفوني ، وكادوا يقتلوني . الحديث ( 1 ) . عمر والإمام علي وقال الكاتب المصري الأستاذ الورداني : تعايش الإمام علي مع عمر كما تعايش مع أبي بكر من قبل تعايش المغلوب على أمره الإيجابي في مواجهة الواقع
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 12 - 13 الطبعة الأخيرة عام 1368 ه‍ . القاهرة .