" عمر بن عبد العزيز " ويعتبر هذا في رأي الشيخ التيجاني امتدادا للخلافة الراشدة
ورعاية لحقه وقياما بحرمته يلزمنا احترام قومه من أجله جريا خلف المثل المشهور
" ألف عين لأجل تكرم " ولم يستثنى من هؤلاء في نظر الشيخ التيجاني إلا يزيد بن
معاوية جريا لما اشتهر غباء بين الناس " العن اليزيد ولا تزيد " وبنتيجة هذا التأثير
من الشيخ التيجاني عدل الشاعر عن رأيه وتغيرت نظرته السابقة في بني أمية
وحذف جميع ما جاء في ذمهم وهجائهم من القصيدة .
هكذا يكشف بوضوح عن تقدير الشيخ التيجاني لسلف الأمويين وخلفهم وقد
رأيت أدلته التي هي من قبيل " ألف عين لأجل عين تكرم " و " سب اليزيد ولا
تزيد " .
هذه الأدلة للشيخ التيجاني التي لا تزن شيئا ، وهذا القياس الفاسد الذي تعود
الناس في الأمثال الجارية أن يتخذوه لا يجوز أن يكون موضع الاعتبار ، إذ لو
سايرنا ذلك لكان لنا أن نحذف من القرآن سورة المسد ( 1 ) .
وأما " سب اليزيد ولا تزيد " المثل الأحمق المشهور يدلنا على مدى تأثير جهاز
إعلام " معاوية " الذي قام بنشر أحاديث كثيرة تكشف عن قيمته وقيمة سلفه من
الأمويين . وللأسف الشديد أن هذه الأحاديث لم يزل تأثيرها وأثرها باق إلى هذه
الساعة مع أن جميع من تعرض للحديث من نقاده رماها بالوضع .
* * *
هامش
( 1 ) وهي تبت يدا أبي لهب وتب . . . السورة .