فقلت : لسيادته :
لو أنكم كنتم أبدلتم " حي على الفلاح " ب " حي على خير العمل " ( 1 ) لكان
أفضل وأحسن لأن من خير الأعمال السعي في نشر هذه المجلة ومطالعتها واقتنائها ،
وتوزيعها ، وإهداؤها
فالتفت إلي الدكتور حامد وقال :
يا أستاذ : هذه مجلة ولها عدة سنوات تصدر بهذا الشكل ، وأول عدد صدر منها
على هذا النحو ، ولا يمكن تغييره وتبديله .
فأخذت العدد بيدي ورميت به فوق المنضدة وقلت :
ما قيمة مجلة يا أستاذ :
تشكل لجان من أساتذة وعلماء وخبراء لسن بعض القوانين للدولة ، ولم
يمر عليها زمن طويل حتى تلغى تلك القوانين ، وتبدل ، وتغير ، ويضرب بها عرض
الجدار .
وبعد ذلك : أخذ السيد الأستاذ الدكتور حامد بيدي وخرجنا وقد ترك السيد -
أبو التقى أحمد - أمين العشيرة - في نفوسنا للسيد الرائد من الاحترام والتقدير قدرا
لما له من ماض طويل مجيد في الكفاح في سبيل نشر الدعوة الإسلامية .
وفي رحلتي إلى القاهرة عام 1395 ه - 1975 م في شهر رمضان المبارك زرت
هامش
( 1 ) قال الأستاذ الفكيكي : قال الإمام القوشجي متكلم الأشاعرة وحكيمهم في أواخر مبحث
الإمامة من شرح كتاب التجريد في علم الكلام أن عمر ( رضي الله عنه ) قال : وهو على المنبر :
أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن وأعاقب
عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل . إلا أن الإمام القوشجي أفاد : إنما
صدر ذلك من عمر ( عن تأويل واجتهاد . أنظر : المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي ط
القاهرة المطبعة العربية بدرب الجماميز .