وأن الكتابة عن آل البيت عبادة يجب أن تؤدى على وجهها ، والتقلب في
ذكرياتهم حياة فوق الحياة ، والانصراف إلى خدمة تاريخهم توفيق عزيز ،
والخلوص إلى التفكير فيهم مدد لا يتاح ، ولا ينبغي إلا لأهل الله .
ولقد تتبعت سطور بعض الصفحات ، بقدر ما أذنت به حالتي ، فلم أجد لدي
طاقة كتابة المقدمة التي ترضيني ويرضى بها عني الله ورسوله ، وآل البيت الشريف .
فمثل هذه الكتابة الموصولة الأسباب بالدين والدنيا ، ثم بالماضي والحاضر
والمستقبل ثم بحركات العقول والقلوب والأسرار ، بل وما وراء الأسرار .
وهذه الكتابة لا يتعرض لها رجل مثلي اليوم ، تحتويه أزمات أمراض الجسم ،
ومتاعب النفس . وهما شئ عظيم .
من أجل ذلك أعتذر إلى أخي خجلان آسفا ، بقدر ما أشكر له ثقته بي وبقدر
ما أدعو له بجوامع الخير من كل قلبي . والسلام على النبي وآل بيته والأحباب .
وأما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله
المفتقر إليه وحده
محمد زكي إبراهيم من العشيرة المحمدية
القاهرة : 20 من ربيع الثاني سنة 1385 ه / 19 من أغسطس ( آب ) سنة 1965 م
وقصدت العشيرة المحمدية مع الدكتور حامد حفني داود أستاذ الأدب العربي
في كلية الألسن ولم يكن فضيلة السيد الرائد هناك بل كان " أمينه " السيد أحمد " أبو
التقى " فأهدى إلي العدد الأخير من المجلة ، فأخذته وصرت أنظر فيه وأتصفحه
وقلت له :
إن مجلتكم هذه قد أسميتموها : مجلة العشيرة المحمدية في الدفاع عن أهل بيت
مع رجال الفكر — صفحة 193
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٩٣