النبي الأطهار ، سلام الله تعالى عليهم فما بالكم تخالفون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأضعاف
صفحات المجلة فتعجب وقال : كيف ؟
قلت : لقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مثل هذه الصلوات وسماها البتراء ( 1 ) وروى
ابن حجر في صواعقه وقال :
صح عن كعب ابن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول الله قد عرفنا
كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد ( 2 )
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، قالوا يا رسول الله ، وما الصلاة البتراء قال :
تقولوا :
اللهم صل على محمد وتمسكون .
قولوا : اللهم صلي على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم
والصلاة الإبراهيمية مذكورة في جميع كتب المناقب ، فعند ذلك أجاب سيادته قائلا :
بأن " إكليشية " ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير موجودة هنا في مصر فأخبرته بأنها موجودة في
مسبك الحرية بالإمام الشافعي وإنني قد أوصيت أحد الأساتذة هنا بمصر وعمل لي
منها كمية لطبع كتاب : " وسائل الشيعة ومستدركاتها " فاتصل سيادته بالمسبك
أمامي وطلب منه مقدار كيلو من هذه " الإكليشية " وأنا في القاهرة وصدر العدد
ومتى جاء ذكر اسم النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه وضعت هذه " الإكليشية " بدلا من الأولى
التي كانت خالية من ذكر الآل ( عليهم السلام ) وهي : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمجلة لا تزال تصدر إلى هذا اليوم .
وقد لاحظت على غلاف المجلة وقد طبع في أعلاه من جهة اليمين " حي على
الفلاح " وإلى جانبه : لبيك اللهم لبيك .
هامش
( 1 ) ستأتي في محادثاتنا مع الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي .
( 2 ) أنظر : الصواعق المحرقة ص 144 .