والفهم فيما بينهم بأكثر مما هو قائم الآن .
ونبذ ما يدعو إلى الفرقة والخصام ، والعمل الجاد على انفتاح الطوائف والمذاهب
الإسلامية بعضها على بعض وإزالة هذه الجدر الوهمية التي أقيمت بينها . مما يؤدي
حتما إلى الالتقاء على نقاط كثيرة مما يتصورها البعض نقاط خلاف . إذا ما توفرت
النية الحسنة ، والرغبة في تشكيل قاعدة متينة من التعاون الصادق والمشترك ،
وحصر نقاط الاختلاف ، توطئة لتطويقها ، وتجاوزها إلى ما فيه نفع الإسلام
ومصلحة المسلمين .
ومن ثم إلى الاستمرار في نشر الدين وتماسك أهله وإسعادهم . ولا ننسى أبدا
قول الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) .
فكيف - بالله - نترك أوامر الله ونواهيه بالاعتصام بحبله وعدم التفرق . إلى
أوامر المخلوق ونواهيه بالمنابذة والتفرق .
وأود في هذا المقام أن أذكر بما يقوم به الآن أصحاب المذاهب المسيحية المختلفة
من عمل جاد دؤوب ، واجتماعات مستمرة . تهدف إلى إقامة نوع من الوحدة
الطائفية فيما بينها .
بالرغم من الفوارق الكثيرة والبعيدة في أصول المعتقدات وفروعها . والعمل
على تضييق شقة الخلاف في هدوء وروية وتفاهم . وصولا إلى أهدافهم في الوحدة
والتعاون المشترك .
وفوق ذلك ، فقد استطاع أحد هذه المذاهب المسيحية الكبرى أن ينقض أصلا
من أصول معتقداته التي يشترك فيها معها كل المذاهب الأخرى . ابتغاء مرضاة
طائفة أخرى غير مسيحية وهم - اليهود - .
ولمجرد مسايرة التطور الإنساني والمصلحة السياسية ، ألا وهي تحميل اليهود
مع رجال الفكر — صفحة 164
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦٤