وآية الله الإمام الخوئي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو السيد أبو القاسم بن السيد علي أكبر بن المير هاشم الموسوي الخوئي النجفي ، من
أعاظم زعماء الشيعة الإمامية في العالم الإسلامي وكان المرجع الأعلى الديني الوحيد لطائفة
الشيعة الإمامية في جميع أنحاء العالم وله : " البيان في تفسير القرآن " و " معجم رجال
الحديث " و " إعجاز القرآن " وغيرها . وإليك ترجمة حياته بقلمه ، قال ( قدس سره ) :
" نشأت في خوي مع والدي وإخوتي ، وأتقنت القراءة والكتابة ، وبعض المبادئ حتى
حدث الاختلاف الشديد بين الأمة لأجل ( حادثة المشروطة ) ، فهاجر والدي من أجلها إلى
النجف الأشرف سنة 1328 ه والتحقت به في سنة 1330 ه برفقة أخي الأكبر المرحوم السيد
عبد الله الخوئي وبقية أفراد عائلتنا .
أساتذته :
1 - آية الله الشيخ فتح الله ( المعروف بشيخ الشريعة الإصفهاني ) ، توفي سنة 1339 ه .
2 - آية الله الشيخ مهدي المازندراني .
3 - آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي ( 1278 - 1361 ه ) .
4 - آية الله الشيخ محمد حسين الإصفهاني الكمباني ( 1296 - 1361 ه ) .
5 - آية الله الشيخ محمد حسين النائيني ( 1273 - 1355 ه ) .
6 - آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي ( 1282 - 1352 ه ) .
7 - آية الله السيد حسين البادكوبي ( 1293 - 1358 ه ) .
ويذكر الإمام الخوئي بأن الشيخ محمد حسين الأصفهاني ، والشيخ النائيني أكثر من تتلمذ
عليهم فقها وأصولا . قال : " حضرت على كل منهما دورة كاملة في الأصول ، وعدة كتب في
الفقه حفنة من السنين ، وكنت أقرر بحث كل منهما على جمع من الحاضرين في البحث ،
وفيهم غير واحد من الأفاضل ، وكان المرحوم النائيني آخر أستاذ لازمته ، ولي في الرواية
مشايخ أجازوني أن أروي عنهم كتب أصحابنا الإمامية وغيرهم ، ولذا أروي بعدة طرق كتبنا
الأربعة : ( الكافي ، الفقيه ، التهذيب ، الإستبصار ) ، والجوامع الأخيرة : ( الوسائل ، البحار ، الوافي )
وغيرها من كتب أصحابنا ( قدس سرهم ) . فمن تلك الطرق ما أرويه عن شيخي النائيني ، عن شيخه النوري
بطرقه المحررة في خاتمة كتابه : ( مستدرك الوسائل ) المعروفة ب ( مواقع النجوم ) المنتهية إلى
بيت العصمة والطهارة .
وقد أكثرت من التدريس ، وألقيت محاضرات كثيرة في الفقه ، والأصول ، والتفسير ،
وربيت جما غفيرا من أفاضل الطلاب في حوزة النجف الأشرف ، فألقيت محاضراتي ( بحث
الخارج ) دورتين كاملتين لمكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري قدست نفسه ، كما درست جملة
من الكتب الأخرى ، ودورتين كاملتين لكتاب الصلاة ، وشرعت في 27 ربيع الأول سنة
1377 ه في تدريس فروع ( العروة الوثقى ) لفقيه الطائفة السيد محمد كاظم الطباطبائي
اليزدي مبتدئ بكتاب ( الطهارة ) حيث كنت قد درست ( الإجتهاد والتقليد ) سابقا وقطعت
شوطا بعيدا فيها والحمد لله حيث وصلت إلى كتاب ( الإجازة ) ، فشرعت فيه في يوم 26 ربيع
الأول سنة 1400 ه ، وقد أشرفت على إنجازه الآن في شهر صفر 1401 ه .
وألقيت محاضراتي في الأصول ( بحث الخارج ) ست دورات كاملات ، أما السابعة فقد
حال تراكم أشغال المرجعية دون إتمامها ، فتخليت عنها في مبحث الضد .
وفي غضون السنين السابقة شرعت في تدريس تفسير القرآن الكريم برهة من الزمن إلى
أن حالت ظروف قاسية دون ما كنت أرغب فيه من إتمامه .
وكم كنت أود انتشار هذا الدرس وتطويره . وإني أحمد الله تعالى على ما أنعم به علي من
مواصلة التدريس طيلة هذه السنين الطوال ، وما توقفت إلا في الضرورات كالمرض ، والسفر ،
حيث تشرفت بحج بيت الله الحرام عام 1350 ه وعام 1368 ه ) انتهى كلامه ( قدس سره ) .
وصدر من تقريراته في الفقه ، والأصول ، ما كتبه أفاضل تلامذته ما يقرب من أربعين
مجلدا ، وإليك أسماءها :
1 - تنقيح العروة الوثقى ، ستة أجزاء ( فقه ) .
2 - دروس في فقه الشيعة ، أربعة أجزاء ( فقه ) .
3 - مستند العروة ، ثلاثة أجزاء ( فقه ) .
4 - فقه العترة ، جزءان ( فقه ) . وبقية الأجزاء من هذه الكتب الأربعة ما تزال مخطوطة .
5 - تحرير العروة ، مجلد ( فقه ) .
6 - مصباح الفقاهة ، ثلاثة أجزاء ( فقه ) .
7 - محاضرات في الفقه الجعفري ، جزآن ( فقه ) .
8 - الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي ، مجلد ( فقه ) .
9 - محاضرات في أصول الفقه ، دورة كاملة طبع منها خمسة أجزاء .
10 - مصباح الأصول ، جزآن ( أصول ) .
11 - مباني الاستنباط ، جزآن ( أصول ) .
12 - دراسات في الأصول العملية ، مجلد ( أصول ) .
13 - مصابيح الأصول ، مجلد ( أصول ) .
14 - جواهر الأصول ، مجلد ( أصول ) .
15 - الأمر بين الأمرين ، مجلد ( أصول ) .
16 - الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد ، مجلد ( أصول ) .
17 - رسالة في تحقيق الكر ، جزء واحد .
18 - رسالة في حكم أواني الذهب ، جزء واحد . انظر : دليل معجم رجال الحديث : ص 1714
طبع بيروت .
وترجم سيدنا الإمام الخوئي الشيخ آغا بزرك الطهراني وقال :
" . . . وله يد طولى في التفسير والتصانيف منها : ( نفحات الإعجاز ) و ( رسالة في اللباس
المشكوك ) و ( رسالة في الغروب ) و ( رسالة في قاعدة التجاوز ) و ( رسالة في إرث الزوج
والزوجة قبل الدخول ) . . وغيرها . انظر : طبقات أعلام الشيعة نقباء البشر : 1 / 71 72 .
وانتقلت روح هذا الإمام الراحل فقيد الطائفة ومرجعها وزعيمها الأوحد إلى الرفيق
الأعلى في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر من يوم السبت الموافق 8 صفر عام 1413 ه
ودفن في مقره الأخير بجوار الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في إحدى حجرات الصحن
العلوي الشريف التي كانت مدخلا كيشوانية إلى مسجد الخضراء الملاصق للصحن الشريف
في الساعة الرابعة بعد منتصف ليلة الأحد 9 صفر ، تغمده الله برحمته الواسعة وحشره مع
آبائه الطاهرين أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام . وقد أرخ وفاته صاحب الفضيلة
العلامة الشيخ محمد حسين الأنصاري أيده الله تعالى وقال : * ( إخلع نعليك إنك بالواد
المقدس طوى ) * .
أيها الوادي الذي لا زال سرا * قد لوى كفك كف الكون لي
كلما غابت شموس فيك زهرا * زدت للناس عطاء زدت في
فيك كم عالم جيل غاض بحرا * قد طواه الموت في واديك طي
مذ ملى الخوئي تاريخك وفرا * قصر الموت أبو القاسم حي
287 + 390 + 477 + 18 = 1413 ه
مجلة النور ، تصدر في لندن ، السنة الثانية ، العدد : 18 / 31 .