عقدها المأمون في بلاطه لامتحان الامام ، وقد جمع جميع علماء الأقطار والأمصار
فامتحنوا الامام بأعقد المسائل ، فأجاب عنها جواب العالم المتخصص ، فبهر العلماء
واعترفوا بعجزهم ، وأقروا بالفضل له .
5 - الرجاء بن أبي الضحاك :
أما الرجاء بن أبي الضحاك فهو من القادة العسكريين ، وقد أعجب بالامام
يقول : " والله ما رأيت رجلا كان أتقى لله منه ، ولا أكثر ذكرا له منه في جميع أوقاته ،
ولا أشد خوفا لله عز وجل منه . . . " ( 1 )
وتناولت هذه الكلمات الجانب الروحي من شخصية الامام فقد كان من اتقى
الناس ، وأكثرهم ذكرا لله وأشدهم خوفا منه .
6 - الشيخ المفيد :
قال زعيم الشيعة محمد بن محمد النعمان العكبري البغدادي الملقب بالشيخ
المفيد :
" كان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ابنه أبا
الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) لفضله على جماعة اخوته ، وأهل بيته ،
وظهور علمه وحلمه وورعه ، واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه ، ومعرفتهم به
منه " ( 2 )
وألمح الشيخ المفيد إلى بعض خصال الإمام الرضا ( عليه السلام ) التي امتاز بها
على بقية أخوانه وأهل بيته ، وهي :
1 - العلم .
2 - الحلم .
3 - الورع .
وهذه الصفات الكريمة بعض خصائصه ، ومكوناته .
7 - الواقدي :
قال الواقدي : " سمع علي الحديث من أبيه وعمومته ، وغيرهم وكان ثقة يفتي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار .
( 2 ) الارشاد ( ص 341 ) .