- يعني الإمام علي بن موسى - على وجه الأرض " فالامام حسب قول المأمون أعلم علماء الدنيا ، وأفضلهم في جميع أنحاء المعارف والعلوم .
ب - أشاد المأمون بالامام الرضا ( عليه السلام ) في رسالته التي بعثها للعباسيين
الذين نقموا عليه تقليده للامام بولاية العهد قال :
" ما بايع له المأمون - أي للإمام الرضا - الا مستبصرا في أمره عالما بأنه لم يبق
أحد على ظهرها - أي على ظهر الأرض - أبين فضلا ، ولا أظهر عفة ، ولا أورع
ورعا ، ولا أزهد زهدا في الدنيا ، ولا أطلق نفسا ، ولا أرضى في الخاصة والعامة ، ولا
أشد في ذات الله منه ، وان البيعة له لموافقة لرضى الرب " ( 2 ) .
وحددت هذه الكلمات بعض الصفات الرفيعة الماثلة في الإمام ( عليه السلام ) ،
والتي تميز بها على غيره ، وهي :
أ - إن الامام أبين الناس فضلا وعلما .
ب - انه أعف انسان على وجه الأرض .
ج - إنه أزهد الناس في مباهج الحياة وزينتها .
ه - انه أندى الناس كفا وأوفرهم جودا وعطاء للمحرومين .
و - ان الخاصة والعامة قد أجمعت على الاقرار له بالفضل ولم يظفر بذلك أحد
غيره .
ز - انه من أشد الناس في ذات الله ، فإنه لا يخشى في جنب الله لومة لائم .
ح - ان بيعة المأمون للامام بولاية العهد كانت موافقة لرضى الله تبارك وتعالى .
ج - جاء في الوثيقة التي عهد بها بولاية العهد للإمام ( عليه السلام ) ما نصه :
" فكانت خيرته بعد استخارته لله ، واجهاد نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده
في البيتين - أي البيت العباسي والأسرة العلوية زادها الله شرفا - جميعا علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، لما رأى من فضله
البارع ، وعلمه الناصع ، وورعه الظاهر ، وزهده الخالص ، وتخليه من الدنيا ،
وتسلمه من الناس ، وقد استبان له ما لم تزل الاخبار عليه متواطية ، والألسن عليه
متفقة ، والكلمة فيه جامعة ، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا وناشئا وحدثا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 133 .
( 2 ) البحار 12 / 63 .