14 - بعض الأئمة :
وأدلى بعض الأئمة بحديث عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) جاء فيه :
" مناقب علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) من أجل المناقب ، وامداد
فضائله ، وفواضله متوالية كتوالي الكتائب ، وموالاته محمودة البوادر والعواقب ،
وعجائب أوصافه من غرايب العجائب وسؤدده ونبله قد حلا من الشرف في الذروة
والمغارب .
اما شرف آبائه فأشهر من المصباح المنير ، وأضوأ من عارض الشمس المستدير
وأما أخلاقه وسماته وصفاته ، ودلائله وعلاماته فناهيك من فخار وحسبك من علو
مقدار ، جاز على طريقة ورثها عن الآباء ، وورثها عنه البنون فهم جميعا في كرم
الأرومة ، وطيب الجرثومة ، كأسنان المشط متعادلون ، فشرفا لهذا البيت ، العالي
الرتبة ، السامي المحلة ، لقد طال السماء علي نبلا ، وسما على الفراقد منزلة ومحلا ،
واستوفى صفات الكمال فما يستثنى في شئ منه . . " ( 1 ) .
وهذا الكلام مرتب ، قد غلب فيه السجع ، وهو يدل على ولاء قائله لائمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، منحه الله شفاعتهم .
15 - هاشم معروف :
قال العلامة المغفور له السيد هاشم معروف الحسني : " وامتاز الإمام الرضا
( عليه السلام ) بخلق رائع ساعده على أن يجتذب بحبه العامة والخاصة ، واستمده من
روح الرسالة التي كان من حفظتها ، والامناء عليها ، والوارثين لها . . . " ( 2 ) .
وحكى هذا الكلام ظاهرة من ظواهر الإمام ( عليه السلام ) وهي سمو
الأخلاق فقد كانت أخلاقه الرفيعة امتداد ذاتيا لأخلاق جده الرسول الأعظم ( صلى
الله عليه وآله ) الذي ساد على جميع النبيين .
16 - الذهبي :
قال الذهبي : " هو الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن
محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ( ص 245 ) .
( 2 ) سيرة الأئمة الاثني عشر 2 / 359 .