وقد أقر به ، واعتمد عليه جمهور من اعلام الفقه الإمامي كالفاضل الكاشاني ،
وصاحب الرياض ، والمحدث البحراني وغيرهم .
وانكره فريق آخر من كبار العلماء والمحققين ، ولا يزال مثار الجدل بين
الاعلام ، والمتأمل في الكتاب ، تواجهه بعض المؤخذات التي تبعد نسبته للإمام ( عليه
السلام ) وهي :
أولا - ان هذا الكتاب لو كان للامام لما كان مغمورا عدة قرون لم يطلع عليه
أحد من قدامي فقهاء الإمامية ، وأصحاب الحديث مع اهتمامهم البالغ بجميع ما أثر
عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، فلم يشر إليه أحد منهم بكلمة .
ثانيا - ان الشيخ الصدوق رحمه الله الذي دون جميع الآثار الواردة من الإمام الرضا
( عليه السلام ) في كتابه ( عيون أخبار الرضا ) فإنه لم يشر إليه في هذا الكتاب
ولا في جميع مؤلفاته .
ثالثا - ان فيه بعض الأخبار المخالفة لعقيدة التشيع كالغلو الذي حاربه الأئمة
الطاهرون ، وبنوا على كفر من يذهب إليه ، فقد جاء في هذا الكتاب في باب استقبال
القبلة في الصلاة " واجعل واحدا من الأئمة نصب عينيك " وهذا غلو فاحش فإن
المصلي عليه أن يتجه بقلبه وعواطفه ومشاعره أمام الله خالق الكون وواهب الحياة .
هذه بعض المؤاخذات التي تواجه هذا الكتاب ، وهي تبعد نسبته للإمام ( عليه
السلام ) ، وقد نشر هذا الكتاب المؤتمر العالمي للإمام الرضا ( عليه السلام ) في
مشهد المقدسة ، وقامت بتحقيقه مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث في
قم زادها الله شرفا وقد قدمه سماحة المحقق الكبير الشيخ جواد الشهرستاني ، وعرض
إلى ما قاله المثبتون لهذا الكتاب والنافون له من الأدلة .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 271
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٧١