يعقوب " . 159 - وباسناده قال ( عليه السلام ) : سئل محمد بن علي بن الحسين
( عليهم السلام ) لم أوتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أبويه ؟ قال ( عليه السلام ) :
" لئلا يوجد عليه حق لمخلوق " .
وعلل يتم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بهذا التعليل في كثير من الاخبار ،
وثمة تعليل آخر هو ان هذا اليتيم قد استطاع أن يغير مجرى تأريخ العالم ، وينقذ
الانسان من خرافات الجاهلية ، وعاداتها ، ويقيم في الأرض دولة قد رفعت مشعل
التوحيد ، وأنارت آفاق الدنيا بما أقامته من معالم الحق ، والعدل .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن مسند الإمام الرضا ( عليه السلام ) وصحيفته ،
وقد أسقطنا منها طائفة من الاخبار لأنها فيما نحسب مدسوسة في هذه الصحيفة ،
وليست من اخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولعل هذا السبب أوجب توقف
بعض العلماء في نسبة هذا الكتاب إلى الإمام ( عليه السلام ) وعدم اعتمادهم عليه
كحجة في الاستدلال به على بعض الأحكام الشرعية .
الفقه الرضوي .
ونسب للإمام الرضا ( عليه السلام ) كتاب " الفقه الرضوي " ولم يكن معروفا في
الأوساط العلمية الامامية الأولى ، وانما ظهر متأخرا في زمان الفاضل المجلسي يقول
رحمه الله : كتاب " فقه الرضا ( عليه السلام ) " أخبرني به السيد الفاضل المحدث
القاضي أمير حسين طاب ثراه بعدما ورد أصفهان قال : قد اتفق في بعض سني
مجاورتي بيت الله الحرام ، ان أتاني جماعة من أهل قم حاجين ، وكان معهم كتاب
قديم يوافق تأريخه عصر الرضا صلوات الله عليه ، وسمعت الوالد رحمه الله أنه قال :
سمعت السيد يقول : كان عليه خطه صلوات الله عليه ، وكان عليه إجازات جماعة
كثيرة من الفضلاء ، وقال السيد : حصل لي العلم بتلك القرائن انه تأليف الإمام ( عليه
السلام ) فأخذت الكتاب وكتبته ، وصححته ، فأخذ والدي قدس الله روحه
هذا الكتاب من السيد ، واستنسخه ، وصححه ، وأكثر عباراته مواقف لما يذكره
الصدوق رحمه الله في كتاب " من لا يحضره الفقيه " من غير سند ، وما يذكره والده في
رسالته إليه ، وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة
فيه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار 1 / 11 .