ببعض ، ومتداخلة ، وفي داخل الأقنية ، أقنية غشائية تشبه الكيس ، وداخل الحلزون
الذي يدور دورتين ونصف يوجد عضو كورتي .
والاذن الداخلية هي التي تستقبل الأصوات ، وأما الاذن الوسطى والخارجية
فهما اللذان تنقلان الصوت .
اما انتقال الصوت فهو نتيجة اهتزاز جزئيات المادة ، ولهذا فان الصوت لا
ينتقل ما لم يكن هناك وسط مادي : " هواء سائل ، غازات ، أجسام صلبة " . . . وهنا
بحوث مهمة تكشف عن عظمة الخالق الحكيم وبديع صنعه ، عرضت لها كتب
الطب ( 1 ) .
6 - البصر :
أما العين فإنها من آيات الله العظمى ، فبواسطة العين يتلقى الانسان النور ،
والتعرف على المحيط الخارجي ، وبها يتعرف على الأشياء من ناحية شكلها ولونها .
وهي من روع غرف التصوير الفنية ، فهي غرفة مظلمة ، مغلقة بثلاثة جدران
هي من الظاهر إلى الباطن : الصلبة وهي التي تعطي اللون الأبيض للعين ، والمشيمية
وهي التي تروي العين بعروقها والشبكية وهي التي تحمل العناصر الحساسة ،
والمستقبلة للضوء وهي المخاريط والعصيات ، وفي المقدمة توجد بلورة رقيقة هي
القرنية تدخل النور القادم إلى العين ، ثم يجتاز النور بعد القرنية سائلا شفافا كاسرا
للنور هو الخلط المائي الذي يقع ما بين القرنية والقزحية ، والقزحية هي التي تعطي
العينين لونهما المعهود ، وتفتح في مركزها بثقبة واحدة خاصة لاستقبال النور كعدسة
المصور وهي الحدقة ، وإذا دخل النور الحدقة واجه بلورة من نوع جديد هي الجسم
البلوري ، وهي أعجب بلورة موجودة في الوجود لأنها تتمدد وتتقلص بحيث تختلف
وجوه تحديها إلى درجة كبيرة ، وبالتالي تتطابق العين مع المناظر التي تقع أمامها ، فإذا
كانت المسافة المرئية قريبة تمددت وتقطعت بما يناسب الحالة ، والعكس بالعكس ،
فهي البلورة الحركية العاقلة ، وبعد الجسم البلوري يدخل النور خلطا جديدا شفافا
كاسرا للنور هو الخلط الزجاجي ، فإذا انتهى النور من عبوره وصل إلى الشبكية حيث
تستقبله العصيات والمخاريط ، وتنقله بشكل سيالة عصبية إلى الفص القفوي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطب محراب الايمان ( ص 191 - 202 ) .
( 2 ) الطب محراب الايمان ( ص 204 - 206 ) .