ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) ( 1 ) .
ج 10 - ذلك يونس بن متى ذهب مغاضبا لقومه فظن بمعنى استيقن " أن لن
نقدر عليه رزقه " أين لن نضيق عليه رزقه ، ومنه قوله عز وجل وأما إذا ما ابتلاه فقدر
عليه رزقه ) ( 2 ) أو ضيق وقد ( فنادى في الظلمات ) أي ظلمة البحر ، وظلمة بطن
الحوت ( أن لا إله إلا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ) بتركي مثل هذه العبادة
التي قد فرغتني لها في بطن الحوت ، فاستجاب الله له ، وقال عز وجل : ( فلولا انه
كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) ( 3 ) .
ج 11 - لله درك يا أبا الحسن ! أخبرني عن قول الله عز وجل : ( حتى إذا
استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) ( 4 ) .
ج 11 - يقول الله عز وجل : ( حتى إذا استيأس الرسل ) من قومهم ، وظن
قومهم ان الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا .
س 12 - لله درك يا أبا الحسن ! ! أخبرني عن قول الله عز وجل : ( ليغفر لك
الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ( 5 ) ؟
ج 12 - لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله ( ص )
لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مائة وستين صنما فلما جاءهم ( صلى الله عليه
وآله ) بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم ، وعظم ، وقالوا :
( أجعل الالهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب وانطلق الملا منهم أن امشوا
واصبروا على آلهتكم أن هذا لشئ يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا
اختلاق ) ( 6 ) .
فلما فتح الله عز وجل على نبيه مكة قال له : يا محمد : ( إنا فتحنا لك فتحا
مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) . عند مشركي أهل مكة بدعائك
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء / آية 87 .
( 2 ) سورة الفجر / آية 16 .
( 3 ) سورة الصافات / آية 143 - 144 .
( 4 ) سورة يوسف / آية 110 .
( 5 ) سورة الفتح / آية 2 .
( 6 ) سورة ص / آية 5 - 7 .