( رب أرني كيف تحيي الموتى قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن
قلبي ) ( 1 ) .
ج 4 - إن الله تبارك وتعالى كان أوحى إلى إبراهيم ( عليه السلام ) إني متخذ من
عبادي خليلا ، إن سألني إحياء الموتى أجبته ، فوقع في نفس إبراهيم انه ذلك الخليل ،
فقال : رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال أولم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي )
- على الخلة - قال : ( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل
منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ) فأخذ إبراهيم نسرا
وطاووسا وبطا وديكا فقطعهن وخلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله ،
وكانت عشرة منهن جزء وجعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم دعاهن بأسمائهن ووضع
عنده حبا وماء فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان ، وجاء
كل بدن حتى انضم إلى رقبته ورأسه فخلى إبراهيم ( عليه السلام ) عن مناقيرهن
فطرن ، ثم وقعن فشربن من ذلك الماء والتقطن من ذلك الحب وقلن : يا نبي الله
أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم : بل الله يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير .
س 5 - بارك الله فيك يا أبا الحسن ، أخبرني عن قول الله عز وجل :
( فوكزه موسى فقضى عليه ، قال هذا من عمل الشيطان ) ( 2 ) .
ج 5 - إن موسى دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها ،
وذلك بين المغرب والعشاء ( فوجد فيها رجلان يقتتلان هذا من شيعته وهذا من
عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) . فقضى موسى على العدو ،
وبحكم الله تعالى ذكر ، " فوكزه " فمات ( قال هذا من عمل الشيطان ) يعني الاقتتال
الذي كان وقع بين الرجلين ، لا ما فعله موسى من قتله أنه يعني الشيطان " عدو مضل
مبين " .
س 6 - ما معنى قول موسى : ( رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) .
ج 6 - يعني : اني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة ، ( فاغفر لي )
اي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني ، ( فغفر له انه هو الغفور الرحيم )
قال موسى : ( رب بما أنعمت علي ) من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة ( فلن أكون
هامش
( 1 ) سورة البقرة / آية 26 .
( 2 ) سورة القصص / آية 15 .