الفترة . . " .
فرد عليه الامام قائلا :
" جهلت ان عيسى موافقا لسنة التوراة حتى رفعه الله إليه ، وفي الإنجيل
مكتوب ان ابن البرة - اي عيسى - ذاهب ، والبارقليطا جاء من بعده ، وهو الذي
يحفظ الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، ويشهد لي كما شهدت له ، أنا جئتكم
بالأمثال ، وهو يأتيكم بالتأويل ، أتؤمن بهذا في الإنجيل ؟ . . " .
وطفق رأس الجالوت يقول :
" نعم لا أنكره . . . " .
ووجه الامام إليه السؤال التالي :
" أسألك عن نبيك موسى بن عمران ؟ . . . " .
" سل . . . " .
" ما الحجة على أن موسى تثبتت نبوته ؟ . . . "
واخذ رأس الجالوت يستدل على نبوة موسى قائلا :
" انه جاء بما لم يجئ به أحد من الأنبياء قبله . . " .
" مثل ماذا ؟ . . " .
" مثل فلق البحر ، وقلبه العصا حية تسعى ، وضربه الحجر فانفجرت منه
العيون ، واخراجه يده بيضاء للناظرين ، وعلاماته لا يقدر الخلق على مثلها . . . " .
وصدق الامام مقالته قائلا :
" صدقت في أنها حجة على نبوته . . إنه جاء بما لم يقدر الخلق عل مثله ، أفليس
كل من أدعى أنه نبي ، وجاء بما لم يقدر الخلق على مثله وجب عليكم تصديقه ؟ . . " .
وأنكر اليهودي مقالة الامام قائلا : " لا ، لان موسى لم يكن له نظير لمكانه من ربه ، وقربه منه ، ولا يجب علينا
الاقرار بنبوة من ادعاها ، حتى يأتي من الاعلام بمثل ما جاء به . . " .
ونقض الامام كلام اليهودي قائلا :
" فكيف أقررتم بالأنبياء الذين كانوا قبل موسى ، ولم يفلقوا البحر ، ولم يفجروا
من الحجر اثني عشر عينا ، ولم يخرجوا أيديهم مثل اخراج موسى يده بيضاء ، ولم يقلبوا
العصا حية تسعى . . " .
وأجاب اليهودي :
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٧