مجذوذ ) ( 2 ) وقال عز وجل : ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) ( 3 ) فهو عز وجل
يعلم ذلك لا يقطع عنهم الزيادة . . أرأيت ما أكل أهل الجنة ، وما شربوا يخلف
مكانه ؟ . . . " .
" بلي . . " .
" أفيكون يقطع ذلك عنهم ، وقد أخلف مكانه ؟ . . . " .
" لا . . " .
ومضى الإمام ( عليه السلام ) يقرر ما ذهب إليه قائلا :
" فكذلك كلما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم . . " .
وراح سليمان يتمسك بالشبه والأوهام ثم يزيله عنها هذه الحجج البالغة التي
أقامها الامام قائلا :
" بلى يقطعه عنهم ، ولا يزيدهم . . . " .
وانبرى الامام فأبطل ذلك بقوله :
" إذا يبيد فيها ، وهذا يا سليمان ابطال الخلود ، وخلاف الكتاب ، لان الله عز
وجل يقول : ( لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) ( 4 ) ويقول عز وجل : ( عطاء غير
مجذوذ ) ويقول عز وجل : ( وما هم عنها بمخرجين ( 5 ) ويقول عز وجل : ( خالدين
فيها أبدا ) ( 6 ) ويقول عز وجل : ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) .
ووجم سليمان ، وحار في الجواب ، وراح يسد عليه كل نافذة يسلك فيها
لاثبات شبهة قائلا له :
" يا سليمان الا تخبرني عن الإرادة أفعل هي أم غير فعل . . . ؟ " .
" بل هي فعل . . " .
ورد الامام عليه :
" فهي محدثة لان الفعل كله محدث . . . " .
إن كل ممكن معلول ومصنوع وحادث أما واجب الوجود تعالى فهو عار عن
هامش
( 2 ) سورة هود / آية 108
( 3 ) سورة الواقعة / آية 33 .
( 4 ) سورة ق / آية 35 .
( 5 ) سورة الحجر / آية 48 .
( 6 ) سورة البينة / آية 8 .