الإمام ( عليه السلام ) ، واستأنف الامام حديثه ليتم عليه الحجة قائلا :
" يا سليمان هل يعلم الله جميع ما في الجنة والنار ؟ . . . " .
وأسرع سليمان قائلا :
" نعم " .
وانبرى الامام قائلا :
" أفيكون ما علم الله تعالى أنه يكون من ذلك ؟ . . . " .
" نعم . . " .
" فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ ، إلا كان يزيدهم أو يطويه عنهم ؟ . . "
فأجاب سليمان :
" بل يزيدهم . . . " .
وأبطل الامام قوله :
" فأراه في قولك : قد زادهم ما لم يكن في علمه ، أنه يكون . . " .
وطفق سليمان يقول :
" جعلت فداك فالمريد لا غاية له . . . " .
ومضى الامام يفند شبه سليمان قائلا :
" فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك وإذا لم يحط
علمه بما يكون فيهما ، لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون ، تعالى الله عز وجل عن
ذلك علوا كبيرا . . " .
وراح سليمان يعتذر ويوجه ما قاله :
" انما قلت : لا يعلمه ، لأنه لا غاية لهذا ، لان الله عز وجل وصفهما بالخلود ،
وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا . . " .
وراح الإمام ( عليه السلام ) يفند شبهه وأوصافه قائلا :
" ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم ، لأنه قد يعلم ذلك ، ثم يزيدهم
ثم لا يقطعه عنهم ، وكذلك قال الله عز وجل في كتابه : ( كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) ( 1 ) وقال لأهل الجنة : ( عطاء غير
هامش
( 1 ) سورة النساء / آية 56 .