أقسم بمواقع النجوم ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ، إنه لقرآن كريم ) اي فلا
أقسم بمواقع النجوم ، إنه لقرآن كريم ، وما بينهما اعتراض وهو كثير في القرآن وفي
كلام العرب ، ون ثم فلم لا يجوز أن يكون قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) جملة معترضة متخللة لخطاب نساء
النبي صلى الله عليه وسلم على هذا النهج ، وعلي أي حال فلا أهمية لقول من قال بأن أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البيت ، فلا توجد فرقة من المسلمين تدين بالولاء لإحدى أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم وتوجب الاقتداء بها .
ومنها ( رابعا ) انه حتى الذين يجعلون أزواج النبي من أهل البيت ، وأن آية
الأحزاب ( 33 ) نزلت فيهم ، إنما يذهبون إلى أن الإمام علي والسيدة الزهراء
وسيدي شباب أهل الجنة ، الحسن والحسين ، أحق بأن يكونوا أهل بيت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن تيمية في رسالته ( فضل أهل البيت وحقوقهم ) : روى الإمام أحمد
والترمذي وغيرهما عن أم سلمة : ( أن هذه الآية لما نزلت أدار النبي صلى الله عليه وسلم كساءه
على وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، رضي الله عنهم فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي
فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ثم يقول تيمية : وسنته صلى الله عليه وسلم تفسر
كتاب الله وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه ، فلما قال ( هؤلاء أهل بيتي ) مع أن سياق
القرآن يدل على أن الخطاب مع أزواجه ، علمنا أن أزواجه وإن كن من أهل بيته
كما دل عليه القرآن ، فهؤلاء ( اي علي وفاطمة والحسن والحسين ) أحق بأن يكونوا
أهل بيته ، لان صلة النسب أقوى من صلة الصهر والعرب تطلق على هذا البيان
للاختصاص بالكمال لا للاختصاص بأصل الحكم ، أضف إلى ذلك ما رواه
البخاري في صحيحه من حديث عائشة ان فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سارني
النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني انه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني اني
أول أهل بيته اتبعه فضحك ( صحيح البخاري 5 / 26 ) .
ومنها ( خامسا ) ما أجاب به ( زيد بن أرقم ) في الحديث المشهور حين سئل :
من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ، فقال أهل بيته من حرام الصدقة بعده ،
فقد روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم : قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا يوما
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٢٥