الفصل الأول
أهل البيت
جاء لفظ أهل البيت في القرآن الكريم مرتين ، الأولى في الآية 73 من
سورة هود ، يقول تعالى : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) ،
ويراد بها أهل بيت سيدنا إبراهيم عليه السلام والثانية في الآية 33 من سورة
الأحزاب ، يقول تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) والمراد بها أهل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وتبعا للقرآن الكريم
استعمل المسلمون لفظ ( أهل البيت ) ( وآل البيت ) في أهل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقط ،
حتى صار اللفظ علما عليهم لا يفهم منه ، غيرهم الا بالقرينة ، ويقول صاحب
( مجمع البيان في تفسير آية الأحزاب 33 ، ان الأمة قد اتفقت على أن المراد بأهل
البيت هنا إنما أهل بيت سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم اختلفوا في المراد به على ثلاثة
آراء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يرى ابن قيم الجوزية في كتابه جلاء الافهام في الصلاة والسلام على خبر الأنام ان هناك أربعة
أقوال في آل النبي الأول : هم الذين عليهم الصدقة وهم بنو هاشم خاصة ( رأى أبو حنيفة
وأبو القاسم صاحب مالك ) أبو بنو هاشم وبنو المطلب ( رأى الشافعي وابن حنبل ) أبو بنو هاشم ومن
فوقهم إلى غالب ( رأى اشهب صاحب مالك ) والثاني هم ذرية النبي وأزواجه اعتمادا على حديث
( اللهم صلى على محمد وأزواجه وذريته والثالث هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة والرابع هم
الأتقياء من أمته ، ويرى ابن القيم ان الرأس الأول هو الأصح ثم الثاني ، اما الثالث والرابع
فضعيفان .