وروى الطبراني وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن فاطمة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله ما
من نبي الا وولد الأنبياء غيري ، وان ابنيك سيدا شباب أهل الجنة ، الا ابني الخالة
يحيى وعيسى ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خلق الناس من
أشجار شتى ، وخلقت انا وعلي بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم من
شجرة انا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ،
وشيعتنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة ، ومن تركها هوى
إلى النار ) ، وفي رواية ( انا شجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين
ثمرتها وشيعتنا ورقها ، فالشجرة أصلها في جنة عدن ، والأصل والفرع واللقاح
والثمر والورق في الجنة )
وهكذا كان نسل علي وفاطمة نسلا مباركا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم انما
كان يدعو الحسن والحسين ابنيه ، فيقول صلى الله عليه وسلم في الحسن ( ان ابني هذا سيد ) ،
وأخرج الترمذي عن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لفاطمة : ( ادعي ابني
فيشمهما ويضمهما إليه ) ، أضف إلى ذلك أنه لما نزلت آية المباهلة ( آل عمران 61 )
دعا النبي صلى الله عليه وسلم
عليا وفاطمة والحسن والحسين وخرج للمباهلة وأخرج الحاكم عن
جابر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لكل بني أم عصبة ، الا ابني فاطمة ، فانا وليهم
عصبتهم ) .
13 - الزهراء سيدة النساء العالمين وأفضلهن
روى ابن عبد البر في الاستيعاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لفاطمة : يا بنية الا
ترضين انك سيدة نساء العالمين ، قالت : يا أبت فأين مريم ، قال : تلك سيدة
نساء عالمها فإذا احتج البعض بقوله تعالى في آل عمران ( قالت الملائكة يا مريم ان
الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) قلنا على نساء عالم زمانها ،
وذلك كقوله تعالى لموسى ( اني اصطفيتك على الناس ) ، وكقوله تعالى عن بني إسرائيل
( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) وقال تعالى ( يا بني إسرائيل
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٦٦