الفصل الرابع
فضائل الزهراء
اختص الله الزهراء من بين أخواتها بنات النبي بالدرجة الرفيعة التي رفعها
إليها ، فجعلها في مقام مريم ابنة عمران ، حيث وصفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهما خير
نساء العالمين ، واختص الله الزهراء كذلك ، بان كانت وحدها ، من دون أبناء
النبي وبناته ، هي التي كان منها سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحسن والحسين ، ومنهما
كان نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ثم فقد كان للزهراء - بضعة رسول الله ، وسيدة آل
البيت ، وأم الأئمة ، وسيدة نساء المؤمنين - كثيرا من الفضائل التي أنعم الله بها
عليها ، اكراما لأبيها النبي الرسول ، سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ومن هذه الفضائل ما جاء في القرآن الكريم ، ومنها ما جاء في الحديث الشريف :
أولا - في القرآن الكريم
ليست هناك آيات خاصة في القرآن الكريم بالسيدة فاطمة الزهراء ، رضي
الله عنها ، وانما تشترك هي فيما نزل من كتاب الله خاصا بآل البيت الطاهرين
المطهرين ، ومن ذلك آية المباهلة ( آل عمران 61 ) روى مسلم ، لما نزلت آية ( قل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل
لعنة الله على الكاذبين ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين ،
رضي الله عنهم ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) ، وآية المباهلة هذه باجماع المسلمين
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 151
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٥١