نصفها الاخر ، وفي رواية اليعقوبي ان معاوية وهب فدكا لمروان ليغيظ بذلك آل
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويروي ابن عبد ربه في العقد الفريد ، والبلاذري في فتوح البلدان انه : لما
ولى عمر بن العزيز قال : ان فدك كانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يصنع فيها
حيث امره الله ، ثم أبو بكر وعمر وعثمان ، كانوا يضعونها المواضيع التي وضعها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ولي معاوية فاقطعها مروان ، ووهبها مروان لعبد الملك وعبد
العزيز ، فقسمناها بيننا أثلاثا ، انا والوليد وسليمان فلما ولى الوليد سألته نصيبه
فوهبه لي ، وما كان لي مال أحب إلي منها ، وانا أشهدكم انني قد رددتها إلى ما كانت
عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، وزاد السمهودي في وفاء الوفاء باخبار دار
المصطفى ، قوله ( أوردها إلى ولد فاطمة ) ، والى هذا ذهب ( الفيروزآبادي ) في
المغانم المطابة ، وغيره ، ومن ثم فهناك رواية تذهب إلى أنه كتب إلى واليه على
المدينة أبي بكر بن عمر بن حزم يأمره بردها إلى ولد فاطمة عليها السلام ، فكتب
إليه ان فاطمة عليها السلام قد ولدت من آل عثمان وآل فلان وفلان ، فعلى من أرد
منهم فكتب إليه ، اما بعد ، فاني لو كتبت إليك آمرك ان تذبح بقرة لسألتني ما
لونها ، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة من علي ، عليه السلام ، فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز ، وعاتبوه فيه ، وقالوا له : هجنت
فعل الشيخين ) .
ولما ولي يزيد بن عبد الملك انتزعها من أولاد فاطمة ، عليها السلام ،
فصارت في يني مروان حتى انقرضت دولتهم ، فلما قام أبو العباس السفاح بالامر ،
وتقلد الخلافة ، ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ،
فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم ، ثم أعادها ولده المهدي
إليهم ثم قبضها موسى بن المهدي ، ثم أعادها المأمون إلى بني فاطمة وعلي من
عام 220 ه ، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة اما بعد فان أمير
المؤمنين بمكانه من دين الله وخلافة رسول الله صلى اله عليه وسلم ، والقرابة به ، أولى من استن
بسنته ، وسلم لم منحه وتصدق عليه بصدقة منحته وصدقته ، وبالله توفيق
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٤٨