وروى الطبراني والخطيب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لم يبعث
الله نبيا قط ، الا جعل ذريته من صلبه غيري ، فان الله جعل ذريتي من صلب
علي ، رضي الله عنه ) ، وروى الإمام أحمد والطبراني وأبو يعلى والمحب الطبري ان
عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أم
كلثوم ، فاعتل علي بصغرها ، فقال : اني لم أرد الباه ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ، ما خلا سببي ونسبي ، وكل ولد أب
فان عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة ، فانا أبوهم وعصبتهم ) ، وأخرج الطبراني
عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كل بني أنثى فان عصبتهم لأبيهم ، ما خلا
ولد فاطمة ، فاني عصبتهم ، وانا أبوهم ) ، وعن فاطمة السلام عن
النبي صلى الله عليه وسلم لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه ، الا ولد فاطمة ، فانا وليهم وانا
عصبتهم ) ، وروى الحاكم عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال : لكل بني أم عصبة ، الا ابني
فاطمة ، فانا وليهم وعصبتهم ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خلق الناس من
أشجار شتى ، وخلقت انا وعلي بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في
شجرة انا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ،
وشيعتنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها ساقه إلى الجنة ، ومن تركها هوى
إلى النار ) ، وفي رواية : ( انا شجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن
والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، فالشجرة أصلها في جنة عدن ، والأصل والفرع
واللقاح والثمر والورق في الجنة ) ، وهكذا كان نسل فاطمة وعلي نسلا مباركا
للنبي صلى الله عليه وسلم .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يدعو الحسن والحسين ابنيه ، فيقول صلى الله عليه وسلم في
الحسن : ( ان ابني هذا سيد ) ، وأخرج الترمذي عن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول لفاطمة : ( ادعي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ) ، وروى الإمام أحمد
والحاكم وأبو نعيم والطبراني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حسين مني ، وانا من حسين ،
أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط ) ، هذا فضلا عن انه لما
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٠٢