تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الحديث — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
واحد فتثبت الاستحالة في كل مورد لزم الدور ، وأخرى يكون بأمر تشريعي ولا مانع من تخصيصه ، لأن الذي شرّع كون الأمر الفلاني علة لحكم خاص له أن يخصص عليته بفرد أو حال دون آخر . وقد مثّل لذلك بتعليل البناء على الحال السابقة في الاستصحاب بأن المكلف كان على يقين فشك ولا ينبغي له نقض اليقين بالشك ، ومقتضى عموم التعليل أنه لو شك في الاتيان ببعض أجزاء الصلاة يبني على عدمه ، لكنه خصص بقاعدتي الفراغ والتجاوز ، فان مقتضاهما البناء على الاتيان بالجزء المشكوك لو عرض الشك بعد الفراغ من الصلاة أو بعد تجاوز محل ذلك الجزء . ومثله تعليل الإمام ( ع ) عدم انتقاض التيمم بوجدان الماء في أثناء الصلاة بقوله ( ع ) : « يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم » ( 1 ) . فإنه قّيد بقول الإمام الباقر ( ع ) : « فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع وإن كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين » ( 2 ) . فينتج أن دخول الصلاة على طهر بتيمم لا يجدي إلا إذا كان وجدان الماء بعد الركوع ، فان وجده قبله قطع الصلاة واستأنفها مع الطهارة المائية .
هامش
( 1 ) الوسائل ح 4 ب 21 - التيمم . ( 2 ) الوسائل ح 1 ب 21 - التيمم . التعليل التعبّدي ثم ليعلم أن الأصل في التعليل أن يكون عرفياً ، بمعنى أن الأمر المعلل به ثابت لدى العرف إما ببنائهم أو بتشريع المشّرع ، أي يكون تشريعه ثابتاً ومعلوماً في الخارج قبل التعليل به ، لأن ظاهر تعليل الحكم بيان الجهة