تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الحديث — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فإنها خلفه ويجعله الإمام ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لأن الإمام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله » ( 1 ) . وهو صريح الدلالة في اشتراط تأخر المصلي عن القبر الشريف ، ولذا أفتى به جماعة كالشيخ البهائي والشيخ يوسف البحراني ( 2 ) . لكن أورد عليهم : بأن تعليل الحكم بأن الإمام لا يتقدم يكشف عن كونه حكماً أدبياً ، إذ « لو كان المنع تحريماً لوجب أن يكون التقدم على القبر الشريف في حد ذاته حراماً مطلقاً حتى يستقيم البرهان ، وهو ليس كذلك في سائر الأحوال ما لم يكن عن استخفاف ، وإنما هو منافٍ للآداب التي ينبغي رعايتها في حال الصلاة وغيرها فهذه العلة لا تصلح علة إلا للكراهة » ( 3 ) . تخصيص التعليل وحيث كان المستفاد من التعليل حكم كلي يثبت عند ثبوت علته فلا بد من النظر في أنه هل يقبل التخصيص كسائر العمومات التي يعرض لها المخصص ؟ . وقد أجاب عن ذلك أستاذنا المحقق الخوئي بأن التعليل تارة يكون بأمر عقلي تكويني ، كما لو قال : هذا محال ، لأن لازمه الدّور . فلا يقبل التخصيص ، لأن المستحيل مستحيل في جميع الأفراد والأوقات ، والممكن ممكن كذلك فحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل ح 1 ب 26 - مكان المصلي ( 2 ) الحدائق ج 7 ص 220 ( 3 ) مصباح الفقيه - الصلاة ص 191
قواعد الحديث — صفحة 248 | محيي الدين الموسوي الغريفي