القرآن وقدمه أو حدوثه
* ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) * ( 1 )
لا نعرف هذه المسألة - أعني قدم القرآن وحدوثه - ، ولا نستطيع أن نقدرها
حق قدرها إلا إذا عرفنا شيئا هو أن كلام الله تعالى حادث أو قديم ، فإن هذا فرع عن
ذاك ، ذلك أن القرآن الكريم - بإجماع المسلمين - كلام الله تعالى ، فالكلام في حدوثه
أو قدمه ، كلام في حدوث كلام الله أو قدمه ، ونحن حيث استوفينا الكلام في أمر هذه
القضية في كتابنا الكبير ، فلنقتصر على شئ أو بعض شئ مما ذكرناه هناك .
لا نجدنا بحاجة إلى طرق باب الاستدلال عن طريق النقل على إثبات هذه
الصفة له تعالى - أعني صفة الكلام - ، وأنه لتكفينا مؤنة كل دليل وتدليل آيات الله في
كتاب الله الكريم ، فإننا نرى ذلك في قوله سبحانه : * ( وكلم الله موسى تكليما ) * ( 2 ) ،
ونراه أيضا في قوله عز اسمه : * ( حتى يسمع كلام الله ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 2 .
( 2 ) سورة النساء : 164 .
( 3 ) سورة التوبة : 6 .