أصحابنا الإمامية عامة .
قال شيخنا الأكبر شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي نور الله ضريحه في كتابه
" العدة في علم الأصول " عند هذا المقام : والذي أذهب إليه وهو مذهب جميع
شيوخنا المتكلمين من المتقدمين والمتأخرين ، وهو الذي اختاره سيدنا
المرتضى ( رحمه الله ) وإليه كان يذهب شيخنا أبو عبد الله ( قدس سره ) ، أن الحق في واحد وأن عليه
دليلا ، من خالفه كان مخطئا فاسقا . ( 1 )
وقال آية الله جمال الملة والدين في كتابه " التهذيب في علم الأصول " عند
هذا المقام عند نقل ما هنالك من قول وكلام :
لنا : إن إحدى الأمارتين إن ترجحت على الأخرى تعينت للعمل ، فالمخالف
لها مخطئ وإن لم يترجح ، كان اعتقاد كل واحد من المجتهدين لرجحان أمارته خطأ
أيضا ، ولأن المكلف إن كلف لا عن طريق كان حكما في الدين إما تشهيا أو بما لا
يطاق وإن كلف عن طريق ، فإن خلا عن المعارض تعين وإلا فالراجح ، فإن عدم
الرجحان فالحكم إما التساقط أو التخيير أو الرجوع إلى غيرهما . وعلى كل تقدير
فالحكم معين ، فالمخالف له مخطئ فالمصيب واحد . انتهى كلامه علا مقامه . ( 2 )
وقال ( قدس سره ) في كتاب " كشف الحق " عند البحث في الاجتهاد :
ذهبت الإمامية إلى أن المصيب في الفروع واحد ، وأن لله تعالى في كل مسألة
حكما ، وله عليه دليل إما قطعي أو ظني ، وأن المقصر في اجتهاده على تحصيل ذلك
آثم ، وخالف فيه جماعة ، واضطرب كلام الفقهاء الأربعة : الشافعي وأبي حنيفة
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 2 / 725 .
( 2 ) تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 287 - 288 .