واها لريا ثم واها واها * هي المنى لو أننا نلناها
يا ليت عيناها لنا وفاها * وموضع الخلخال من رجلاها
بثمن نعطي به أباها * إن أباها وأبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
وليس هناك مانع من أن ينزل القرآن على لغة قوم دون آخرين فلم يخرج بها
عن اللغة العربية .
ومن ذلك ما وقع الغلط والشطط في فهمه من قوله تعالى في سورة البقرة ،
وهي قوله تعالى : * ( فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) * ( 1 ) .
ووجه الوهم فيه : أن مقتضى القاعدة أن يقول : فيتوب عليكم ، لأن نسق
العبارة يقتضيه ، وذلك لأن الآية هكذا : * ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم
أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند
بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ) * .
والجواب عن ذلك واضح كل الوضوح لو أعطى الانسان نفسه نظرة التأمل
والإمعان ، وذلك : أن الخطاب - حسب دلالة الآيات - لبني إسرائيل الذين كانوا في
زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا في زمن موسى ( عليه السلام ) ، والمقام مقام تسجيل نعم الله تعالى السابقة
عليهم ومقابلتهم لها بالكفر والامتهان ، ومن جملة النعم السالفة هو توبة الله تعالى
عليهم بعد أن تابوا وقتلوا أنفسهم توبة لله وتكفيرا عن خطيئة اتخاذهم العجل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 54 .