78 - أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن ( الحسن ) الحلبي ( 1 ) ، عن الشيخ
أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي ، حدثنا أبو جعفر ابن بابويه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن شاذان ، عن أحمد بن عثمان
البروادي ، حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سعد بن الحافظ السمرقندي ، حدثنا
صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد الهيثم ( 2 ) بن إدريس ، عن المسيب ، عن محمد بن
السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال إبليس لنوح صلوات الله
عليه : لك عندي يد عظيمه سأعلمك خصالا قال نوح عليه السلام : وما يدي عندك ؟
قال : دعوتك على قومك حتى أهلكهم الله جميعا فإياك والكبر وإياك والحرص وإياك
والحسد فان الكبر هو الذي حملني على أن تركت السجود ( 3 ) لآدم عليه السلام فأكفرني وجعلني
شيطانا رجيما وإياك والحرص فان آدم أبيح له الجنة ونهى عن شجره واحدة فحمله
الحرص على أن اكل منها وإياك والحسد ، فان ابن آدم حسد أخاه فقتله . فقال نوح صلوات
الله عليه : فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم ؟ قال : عند الغضب ( 4 ) .
79 - وبالاسناد المتقدم عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة
والسلام قال : عاش نوح صلوات الله عليه بعد النزول من السفينة خمسمائة سنه ( 5 ) ، ثم اتاه
جبرئيل عليه السلام فقال : يا نوح انه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك ، فيقول الله تعالى : ادفع
ميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك إلى ابنك سام ، فانى لا اترك الأرض الا وفيها عالم
يعرف به طاعتي ويكون نجاه فيما بين قبض النبي وبعث النبي الاخر ، ولم أكن اترك الناس
هامش
1 - عنونه الشيخ منتجب الدين في الفهرس برقم : 357 قائلا : الشيخ أبو جعفر محمد بن علي
ابن المحسن الحلبي . . . وعنون الشيخ الحر في أمل الآمل 2 / 282 و 289 كليهما ونفى العبد
عن وحدتها . والوحدة هي الصحيح كما أن الأصح في اسم جده هو المحسن .
2 - في ق 5 : عبد الهشم ، وفي ق 4 : عبد القيثم - عبد القشم .
3 - في ق 2 : على ترك السجود .
4 - بحار الأنوار 11 / 293 ، برقم : 7 و 63 / 251 ، برقم : 113 .
5 - في بحار الأنوار 11 / 288 : بعد النزول من السفينة خمسين سنة . قال العلامة المجلسي رحمه الله
أقول : ذكر في ص بهذا الاسناد إلى قوله : " كما أمرهم آدم عليه السلام " إلا أن فيه خمسمائة سنة بدل
خمسين سنة ، وهو الصواب كما يدل عليه ما مر من الاخبار .