فبلعت الأرض ماءها وبقى ماء السماء فصير ( 1 ) بحرا حول السماء وحول الدنيا ( 2 ) والامر
والجواب يكونان مع الملك الموكل بالأرض وبالسماء ( 3 ) .
75 - وبالاسناد المتقدم ذكره ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن سدير ، عن أبي
عبد الله صلوات الله عليه قال : آمن ( 4 ) بنوح صلوات الله عليه من قومه ثمانية نفر ، وكان
اسمه عبد الجبار ، وانما سمى نوحا لأنه كان ينوح على نفسه .
وفي رواية : لأنه بكى خمسمائة سنه ، وكان اسمه عبد الأعلى .
وفي رواية : عبد الملك وكان يسمى بهذه الأسماء كلها ( 5 ) .
76 - وباسناده عن وهب بن منبه اليماني : ان نوحا عليه السلام كان نجارا ، وكان إلى الأدمة ما
هو دقيق الوجه ( 6 ) ، في رأسه طول ، عظيم العينين ، دقيق الساقين ، كثير ( 7 ) لحم الفخذين ،
ضخم السرة ، طويل اللحية عريضا طويلا جسيما ، وكان في غضبه وانتهاره ( 8 ) شده فبعثه
الله وهو ابن ثمانمائة وخمسين سنه ، فلبث فيهم الف سنه الا خمسين عاما ، يدعوهم إلى الله
تعالى ، فلا يزدادون الا طغيانا ، ومضى ثلاثة قرون من قومه ، وكان الرجل منهم يأتي بابنه
وهو صغير فيقفه ( 9 ) على رأس نوح صلوات الله عليه ، فقول : يا بنى ان بقيت بعدي فلا
تطيعن هذا المجنون ( 10 ) .
77 - وعن ابن بابويه ، حدثنا علي بن أحمد بن موسى ، حدثنا محمد بن أبي عبد الله
هامش
1 - في ق 2 : فصار بحرا .
2 - للعلامة المجلسي فيه بيان راجع البحار .
3 - بحار الأنوار 11 / 326 ، برقم : 39 .
4 - كذا في ق 3 والبحار . وفي غيرهما من النسخ : أمر .
5 - بحار الأنوار 11 / 326 ، برقم : 44 .
6 - في ق 2 : مائلا رقيق الوجه ، وفي ق 4 : مائل رقيق الوجه ، وفي ق 3 : وهو دقيق الوجه .
7 - في البحار : كثيرا .
8 - في ق 1 : وامتهاره . وفي 4 : وانتهاره .
9 - في ق 4 : يوقفه - خ .
10 - بحار الأنوار 11 / 287 ، برقم : 9 ، وقال : بيان إلى الأدمة ما هو ، أي : كان مائلا إلى الأدمة وما
هو بأدم .