يصنع ، اقبل غراب يهوى على الحجر الذي دمغ أخاه ، فجعل يمسح الدم بمنقاره واقبل غراب
آخر حتى وقع بين يديه فوثب الأول على الثاني فقتله ، ثم حفر ( 9 ) بمنقاره فواراه فتعلم
قابيل ( 10 ) .
53 - وروى أنه لم يوار سواه أخيه ، وانطلق هاربا حتى اتى واديا من أودية اليمن في
شرقي عدن ، فكمن فيه زمانا وبلغ آدم صلوات الله عليه ما صنع قابيل بهابيل ، فاقبل
فوجده قتيلا ثم دفنه ، وفيه وفي إبليس نزلت ( ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس
نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) ( 11 ) لان قابيل أول من سن القتل ، ولا يقتل
مقتول إلى يوم القيامة الا كان له فيه شركه ( 12 ) ، ( 13 ) .
54 - وسال الصادق عليه السلام عن قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا
من الجن والإنس ) قال : هما هما ( 14 ) .
55 - قال وهب : فلما حضرت ( 15 ) آدم عليه السلام الوفاة أوصى إلى شيث ، وحفر لادم في غار
في أبي قبيس يقال له : غار الكنز فلم يزل آدم في ذلك الغار حتى كان في زمن ( 16 ) الغرق
استخرجه نوح صلوات الله عليه في تابوت وجعله معه في السفينة ( 17 ) .
56 - واما عوج بن عناق ، فإنه كان جبارا ( في الأرض ) ( 18 ) عدوا لله وللاسلام ،
هامش
8 - في ق 2 وق 4 : ونعش جسده .
9 - في ق 2 : ثم هز ، وفي ق 4 : ثم هزه .
10 - بحار الأنوار 11 / 242 ، برقم : 33 .
11 - سورة فصلت 29 .
12 - في ق 1 : شرك ، وفي البحار : فيه له شرك .
13 - بحار الأنوار 11 / 242 ، برقم : 34 .
14 - بحار الأنوار 11 / 243 ، برقم : 35 .
15 - في البحار : قال لما حضر .
16 - في ق 1 وق 3 وق 5 : كان زمان .
17 - بحار الأنوار 11 / 267 ، برقم : 17 .
18 - الزيادة من ق 4 .