لا يعرفون الا تلك الأسماء .
ثم ظهرت نبوة نوح عليه السلام ، فدعاهم إلى عباده الله وحده وترك ما كانوا يعبدون من
الأصنام ، فقال بعضهم : ( لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق
ونسرا ) ( 1 ) .
فصل - 12 -
49 عن ابن بابويه ، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، حدثنا علي بن أحمد البردعي ، حدثنا محمد عن محمد بن ميمون ( 2 ) عن الحسن ، عن أبي بن كعب ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان أباكم كان طوالا كالنخلة السحوق ستين ذراعا ( 3 ) .
50 - وعن ابن بابويه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن شاذان ، حدثنا محمد بن محمد بن
الحرث الحافظ ، حدثنا صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن
وهب بن منبه اليماني ان الله تعالى خلق ( 4 ) حوا من فضل طينه آدم على صورته ، وكان ألقى
عليه النعاس وأراه ذلك في منامه ، وهي أول رؤيا كانت في الأرض ، فانتبه وهي جالسه
عند رأسه ، فقال عز وجل : يا آدم ما هذه الجالسة ؟ قال : الرؤيا التي أريتني في منامي فانس
وحمد الله تعالى ، فأوحى الله تعالى إلى آدم : إني ( 5 ) أجمع لك العلم كله في أربع ( 6 ) كلمات :
واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس .
فاما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، واما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون
إليه ، واما التي فيما بيني وبينك ، فعليك الدعاء وعلى الإجابة ، واما التي فيما بينك وبين
الناس ، فترضى للناس ما ترضى لنفسك .
هامش
1 - بحار الأنوار 3 / 250 - 252 برقم : 8 ، سورة نوح : 23 .
2 - في ق 4 : حدثنا محمد بن محمد بن ميمون ، وفي ق 2 و 3 . حدثنا محمد بن ميمون .
3 - بحار الأنوار 11 / 115 ، برقم : 41 .
4 - في ق 2 : لما خلق .
5 - في ق 3 : إليه إني .
6 - في ق 3 : أجمع لك كلمة في أربع .