الباب الثاني
في نبوة إدريس ونوح عليه السلام
58 - أخبرنا السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن أحمد بن معبد ( 1 ) الحسيني ، حدثنا الشيخ أبو
جعفر الطوسي ، حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله ، حدثنا الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، حدثنا
أبي ، حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : كان نبوة إدريس عليه السلام
انه كان في زمنه ملك جبار وانه ركب ذات يوم في بعض نزهه ، فمر بأرض خضرة نضرة
لعبد مؤمن فأعجبته ، فسال وزراءه لمن هذه ؟ فقالوا لفلان ، فدعا به ، فقال له ، أمتعني ( 2 )
بأرضك هذه ، فقال : عيالي أحوج إليها منك ، فغضب الملك وانصرف إلى أهله .
وكانت له امرأة من الأزارقة يشاورها في الامر إذا نزل به ، فخرجت إليه فرات في وجهه
الغضب ، فقالت : أيها الملك انما يغتم ويأسف من لا يقدر على التغيير ، فان كنت تكره ان
تقتله بغير حجه ، فانا أكفيك امره وأصير ارضه بيدك بحجه لك فيها العذر عند أهل
مملكتك ، فقال : ما هي ؟
قالت : ابعث أقواما من أصحابي الأزارقة حتى يأتوك به ، فيشهدون لك عليه عندك انه
قد برئ من دينكم ، فيجوز لك قتله واخذ ارضه ، قال : فافعلي وكان أهلها يرون قتل
المؤمنين ، فأمرتهم بذلك ، فشهدوا عليه انه برئ من دين ( 3 ) الملك ، فقتله واستخلص
ارضه .
هامش
1 - في ق 4 : سعيد - خ ل . والصواب : محمد بن معبد الحسني ينتهي نسبه إلى الحسن المثنى ،
انظر عمد الطالب ص 101 والفهرس لمنتجب الدين برقم 157 وتعليق العلامة السيد
الطباطبائي عليه ، رحمة الله تعالى .
2 - في ق 2 : متعني .
3 - في ق 1 وق 4 وق 5 : عن دين .